تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٥٤
يدل على وجوب القبول بمجرد السماع فضلا عن اطلاقها لحال التعارض , و الانصاف انها اجنبية عن حجية قول المفتى و كذا عن حجية قول الخبر بل مفادها و العلم عندالله تعالى انه يجب على طائفة من كل فرقة : التفقه في الدين و الرجوع الى قومهم للانذار بالمواعظ و البيانات الموجبة لحصول الخوف فى قلوبهم لعلهم يحذرون و يحصل فى قلوبهم الخوف من الله تعالي فحينئذ يدور رحى الديانة و يقوم الناس بامرها لا محالة .
هذا كله اذا قصرنا النظر الى نفس الاية , و اما اذا لا حظنا الروايات الواردة في تفسيرها فالامر اوضح فقد استدل الامام فى عدة منها بها على لزوم معرفة الامام , و ان الامام اذا مات لم يكن للناس عذر في عدم معرفة الامام الذى بعده , اما من في البلد فلرفع حجته و اما غير الحاضر فعليه النفر اذا بلغه , و في رواية اخرى يجب على الناس الفحص عن الامام اذا مات , بنفر طائفة منهم و ان النافرين في عذر ما داموا فى الطلب و المنتظرين فى عذر حتى يرجع اليهم اصحابهم و معلوم ان قول النافرين ليس بحجة فى باب الامامة .
ثم ورد فى تفسيرها روايات اخر .
منها : ما تمسك الامام بهذه الاية فى بيان منافع الحج و ان فيه التفقه و نقل الروايات الى الناس , و نشرها فى النواحى .
و منها : ما استدل به الامام علي لزوم التفقه فقد روى على بن حمزة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقولتفقهوا فى الدين فان من لم يتفقه فهو اعرابى ان الله يقول فى كتابه :ليتفقهوا فى الدينالخ .
و منها : ما فسر الامام بها , الرواية المأثورة عن النبى :اختلاف امتى رحمة , فقال عليه السلام المراد اختلافهم نحو الحديث و ان الله تعالى يقول فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة .
و هذه الطائفة من الروايات على تسليم اسنادها لا اطلاق و لا دلالة لها على وجوب قبول قول الراوى بمجرد السماع فضلا عن شمولها لحال اختلاف فاضله