تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢٧
دلالة الادلة على ثبوت الحكومة و الولاية له فيها فى الجملة , و اما حدودها و قيودها و مقدار ولايتها و نفوذ امره فموكول الى محله .
ثم انه ربما يستدل ببعض الروايات القاصرة سندا و دلالة لا بأس بالاشارة الى بعضها .
منها : التوقيع الرفيع و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجتى عليكم و انا حجة الله عليهم , و فيه : انه قاصر السند .
و منها : رواية تحف العقول , مجارى الامور على يد العلماء بالله الامناء على حلاله و حرامه , و فيه : ان التدبر فى الرواية صدرها و ذيلها يقضى بورودها فى حق الائمة مضافا الى ضعف السند .
و منها : ما رواه فى الفقه الرضوى من تنزيل الفقهاء منزلة انبياء بنى اسرائيل و فيه : انه ضعيف السند .
في استقلال العامى بالقضاء و عدمه
و قد استدل على صحة قضائه بوجوه :
منها : قوله تعالى :ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها و اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا( النساء آية ٥٨ ) , بتقريب ان الخطاب شامل للمجتهد و العامى المقلد العارف بالعدل , فاذا وجب عليه الحكم بالعدل وجب القبول و الالزم لغوية ايجاب الحكم بالعدل نظير ما قرروه من الملازمة بين حرمة الكتمان و لزوم القبول . و فيه : ان المخاطب في صدر الاية , من عنده الامانة و في ذيلها من له الحكم و القضاء لا عنوان الناس , و لا المؤمنين , فلا اطلاق له من هذه الجهة , و يصير محصل الاية ان من عنده الامانة فليردها الى اهلها , و من له الحكم و القضاء فليحكم بالعدل , و اما الحاكم فمن هو ؟ فلابد ان يحرز بدليل آخر و ان شئت قلت : انه بصدد بيان لزوم الحكم