تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢٥
كونهم وارثين عنهم فى عامة شئونهم و منها الحكومة و القضاء الا مادل الدليل على كونه من خصايصهم عليهم السلام , فلا يصح هذا الاخبار علي النحو المفيد للعموم , الا اذا جعل لهم الولاية و القضاء قبل هذا الاخبار .
لا يقال : ان تذييل الروايتين بقوله : و لكن ورثوا العلم , و قوله : انما اورثوا احاديث من احاديثهم , قرينة على ان المراد من التوارث هو التوارث فى العلم و الحديث لا في كل الامور , فلا ينعقد الاطلاق للصدر مع الاحتفاف بما يصلح للقرينية .
لا نانقول : اذ هو انما يصلح لصرف الاطلاق لو كان الحصر حقيقيا لا اضافيا و ليس كذلك فان الحصر في الجملتين اضافي في مقابل الدرهم و الدينار كما هو لا ئحمنهما عند الامعان , على انه لا يصح الحمل على الحصر الحقيقى , لانهم عليهم السلام لم يورثوا العلم و الحديث فقط , بل اورثوا امورا غيرهما من الزهد و التقوى , كما اورثوا الولاية و القضاء .
و الاولى فى دفعه ان يقال : ان قوله العلماء ورثة الانبياء جملة خبرية بحتة , و يصح فى صدقه اذا كان العلماء ورثة لهم فى العلم و الحديث , نعم لو كان بصدد الانشاء و الجعل , امكان دعوى اطلاقه و ان حذف متعلقه , مفيد لعمومية على اشكال فيه ايضا كما لا يخفى [١] هذا و قد ادعى النراقى تواتر مضمونهما و نحن لم نقف علي غير ما ذكرنا .
٣ - مشهورة ابى خديجة [٢] قال بعثنى ابو عبد الله عليه السلام الى اصحابنا
اضف الى ذلك ان قوله : العلماء ورثة الانبياء لا يخلوا اما ان يكون انشاءا او اخبارا , فعلى الاول فهى انما يتم فى الامور القابلة للجعل كمناصب الولاية و القضاء لا فى مثل العلم و الحديث و التحلى بالفضائل التى هو من اوضح ما اورثوه , و لا يحصل الا بالاكتساب و بذل الجهد , لا بالانشاء اللفظى فعلى الثانى , فهو يكشف عن سبق الجعل لمثل الولاية و القضاء فلابد من الاتباع للمكشوف و لحاظه سعة و ضيقا و حيث لا طريق الى لحاظه فلابد من الاكتفاء بالقدر المتيقن - المؤلف .
[٢] انما سميت مشهورة لا شتهار العمل بها على ما قيل و ان كانت ضعيفة السند و دونك سندها
< :