تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٢٠
متنها : سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة فى دين او ميراث فتحا كما الى السلطان او الى القضاة , ايحل ذلك قال عليه السلام من تحاكم اليهم فى حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذه سحتا و ان كان حقه ثابتا , لانه اخذ بحكم الطاغوت - الى ان قال - قلت : كيف يصنعان قال ينظران الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا , و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما و من رده فانما بحكم الله استخف , و علينا قدرد و الراد علينا كالراد على الله و هو على حد الشرك بالله قلت : فان كان كل رجل يختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا ناظرين فى حقهما و فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم , قال : الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الاخر , الخ . . .
دلت على ان المنصوب للقضاء و الحكومة يجب ان يكون اماميا مقتديا بائمة الشيعة , آخذا عنهم احكامهم , معرضا عن غيرهم , قائلا بامامتهم . دون امامة غير هم فالمخالف لا ينفذ حكمه و ان كان حاكما بحكمهم عليهم السلام كما انه يجب ان يكون فقيها مجتهدا فيما تقضى و تبرم و تنقض , لان قوله عليه السلام (( روى حديثنا , و نظر فى حلالنا و حرامنا , و عرفت احكامنا )) لا يصدق على غير الفقيه فى هذه الاعصار , لان غيره ليس ناظرا فى حلالهم و لا حرامهم , و لا عارفا باحكامهم , بل و لا راويا لا حاديثهم فان الراوى فى الاجيال الماضية كان مفتيا بلفظ الرواية و سيوافيك بيان وجود الاجتهاد بالمعنى المصطلح فى اعصارهم عليهم السلام على ان المتبادر من قوله (( روى حديثنا )) فى المقام ان يكون رواية الحديث عنهم شغله , و ان يزاول به و يمارسه و لا يكفى رواية حديث او حديثين او احاديث قليلة طيلة عمره فالعامى و من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد خارج عنه , و ان شئت قلت : ان ايراد هذه الجمل المتعاطفة و عدم الاكتفاء بواحدة منها , يدل على ان الموصوف بها ثلة مخصوصة من الشيعة , و ما برحوا يزاولون برواية الحديث , و النظر في حلالهم و حرامهم , و معرفة