تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١٣
و يمكن ان يكون هذا التطويل مصدرا لطعن الاخباريين فى تدوين مسائل اصول الفقه , كما انه هنا مصدرا آخر لطعنهم , فانهم لا حظوا بعض ما الفه اصحابنا فى اصول الفقه فرأوا ان المسائل المدونة فيها , و طريق الاستدلال عليها , يشبه او يتحد مع طريق العامة , فزعموا ان مبانى استدلالهم فى الفقه , عين ما حرروه فى كتب اصولهم , مع ان الواقف على طريق استدلالهم على الاحكام الفرعية , جد عليم بانهم لم يتجاوز واعن الكتاب و السنة قدر انملة , و اما الاستدلال على بعض الفروع ببعض الطرق التى لا يرضى بها إلا العامة , فلا جل مصالح لا يكاد يخفى على القارى عرفانها , فان تحكيم المسئلة من الطرق التي يرضى بها الخصم , من فنون البحث و الجدل , و هذا لا يستلزم جواز الطعن على رؤساء المذهب و عمدالدين .
٥ - معرفة علم الرجال , و تمييز الثقة عن غيرها حتى يتضح عنده سند الرواية و حالها و انه داخل فى اى واحد من اقسامها من المقبول و المردود , و يدخل فى ذلك معرفة المشايخ فى الرواية و تلامذتها حتى يتضح عنده ارسال الرواية عن مسندها , كما هو واضح لدى اهلها .
و توهم الاستغناء عنه بان الروايات مقطوعة الصدور كما ترى , او ان الميزان فى حجية الرواية عمل الفقهاء بها , فما عمل به المشهور نعمل به و ان كان ضعيفا و ما اعرض عنه لا نعمل و ان بلغ من الصحة بمكان , ضعيف جدا , فان مورد الاستنباط ربما يشتمل على صنفين من الروايات , و قد عمل بهما عدة من الاعلام فلا مناص فى ترجيح واحد من الصنفين من الرجوع الى احوال رواتهما , على انه ربما لا يحرز الاعراض و لا العمل , فلا وجه لرفع اليد عن اطلاق مادل على حجية قول الثقة فى هذا المورد , و لا يحرز كون الراوى ثقة الا بالمراجعة اليه . [١]
٦ - معرفة الكتاب و السنة , و هى اهم المقدمات , و عليها يدور رحى
اضف الى ذلك ان العمل بالاخبار العلاجية من ترجيح الاعدل و الاصدق و الافقه فى الخبرين المتعارضين يتوقف على الوقوف على احوال الرواة ـ المؤلف .