تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١١
٣ - معرفة الاشكال الاربعة , و شرائط أنتاجها , و تمييز عقيمها عن منتجها , و يدخل فى ذلك معرفة العكس المستوى , و عكس النقيض مما يتوقف عليه الاستنباط في بعض المقامات و غيرها من المباحث الرائجة منه فى غالب المحاورات , نعم لا يجب الوقوف على تفاصيل الشرطيات و الاقترانيات , و اشباههما مما لا وقوف لتحصيل الحكم الشرعى عليه . [١]
٤ - معرفة مسائل اصول الفقه و تحصيلها بادق وجه , و اعنى عن مسائلها مالها دخالة فى استنباط الحكم الشرعى , و لها مقدمية لها , فلو ان الفقيه لم يتقن و لم يحقق حجية مسئلة خبر الواحد , او ان المحكم فيما لا نص على حرمة شىء او وجودبه هو البرائة , او ان المرجع في تعارض الروايات ما هو ؟ و غير ذلك من المسائل الهامة , لتعذر عليه الاستدلال فى هذه الموارد و امثالها , و توهم الاستغناء عنها : بانه لم يكن فى اعصار الائمة عين و لا اثر من هذه المسائل المدونة , سخيف جدا , للفرق الواضح بين اعصارهم و اعصارنا , على ان بعض ما عددناه من المسائل كان منقحا عند اهل الاستنباط فى تلك الاعصار , كما هو واضح على من سبر ابواب الفقه و فصول الروايات .
و الحاصل : ان معرفة مسائل اصول الفقه التى احتل في هذه الاعصار المكانة العظمى , من اهم ما يتوقف عليه رحى الاستنباط , اذ لو لم يثبت عندها حجية قول الثقة او صحة العمل بالظواهر , و لم نعلم الوظيفة عند فقدان الدليل او كيفية الجمع , فلا يمكن لنا الاعتماد على قول الثقة او الظواهر عند الاستنباط و نصير متحيرا عند فقدان الدليل او تعارضه , فلابد للفقيه تنقيح هذه المسائل و ما يقع
الظاهر ان الاستدلال الفقهى لا يتوقف على معرفة صناعة المنطق اصلا و ان الفطرة السليمة و الذوق الفقهى , غنى عن ذلك , و الشاهد عليه هذه الكتب المدونة الفقهية الى اعصارنا فانك لا تجد فقيها فحلا يستدل على حكم شرعى بهذه القواعد الصناعية , اللهم نادرا , و لعله لصوغ ما ادركه بالذوق الفقهى فى قالب الصناعة - المؤلف .