تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١
في العلم الاجمالى
يقع الكلام في مرحلتين :
الاولى : في ثبوت التكليف , بالعلم الاجمالى ,
الثانية : في جواز اسقاطه بالعمل على طبقه , و بما ان هذا البحث طويل الذيل , مترامى الاطراف , نحيل بعض المباحث الى مبحث البرائة و الاشتغال فنقول :
اما الاولى : فاعلم انه قد يطلق العلم الاجمالى و يراد منه القطع الوجدانى بالتكليف الذى لا يحتمل فيه الخلاف , و لا يحتمل رضا المولى بتركه , و قد يطلق على الحجة الاجمالية , كما اذا قامت الدليل الشرعى على حرمة الخمر على نحو الاطلاق ثم علمنا : ان هذا او ذاك خمر , فليس في هذه الصورة علم قطعى بالحرمة الشرعية التى لا يرضى الشارع بتركه , بل العلم تعلق باطلاق الدليل و الحجة الشرعية , و الاجمال في مصداق ما هو موضوع للحجة الشرعية , و حينئذ فالعلم بالحرمة غير العلم بالحجة فما هو المناسب للبحث عنه في المقام هو الاول كما ان المناسب لمباحث الاشتغال هو الثانى .
فنقول المشهور المتداول كون العلم علة تامة لوجوب الموافقة و حرمة المخالفة القطعيتين , و ربما يقال بكونه علة , تامة بالنسبة الى الثانية دون الاولى و نسب الى بعضهم جواز المخالفة القطعية فضلا عن احتمالها , و لا يهمنا سرد الاقوال بعد كون