تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠٤
- على ما عرفت منا تحقيقه , و انه بمعنى الحرج و الكلفة و المشقة - فواضح , و اما اذا كان دليله قوله تعالى :جاهدوا فى الله حق جهاده هو اجتبيكم و ما جعل عليكم فى الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل[١] , فمثل ما تقدم , فان لسان الدليلين واحد و كلا هما انشاء لنفى الاحكام الضررية , و الحرجية علي ما ذهب اليه القوم فى معنى القاعدة , و عليه فحكومة احدهما على الاخر بعد اشتراكهما فى اللسان و المرمى بلا وجه .
و لو قيل : ان لسان لا ضرر نفى تحققه و لسان لا حرج بمقتضى الاية نفى الجعل و بما ان الجعل مقدم على التحقيق يكون نفيه حاكما على نفيه .
يقال : ان باب الحكومة با بد و ان يكون عقلائيا بحيث اذا عرض الدليلان على العرف يقدم احدهما تحكيما بلا نظر الى النسبة بينهما و ما ذكر ليس تقديما عقلائيا عرفيا , كما لا يخفى .
و بقى فى المقام ابحاث طفيفة و تنبيهات تعرض لها الاعلام غير ان سيدنا الاستاذ طوى عنها الكلام نظرا الى ما اختاره من المعنى للحديث المغاير لما عليه القوم , و لعل انظاره دام ظله فى ما بقى يظهر من التدبر فى ما افاد . و عليه تعالى التوكل في المعاش و المعاد .
تمت الرسالة بعونه فى شهر ذيقعدة الحرام من شهور سنة ١٣٧٥ و قد اعدنا اليها النظر و كررنا البصر مرة ثانية فى محروسة كرمان , صانها الله عن الحدثان و فرغنا عنه فى الثامن عشر فى شهر رمضان من شهور عام ١٣٨٠ من الهجرة النبوية حرره بانامله الداثرة مؤلفه : جعفر السبحانى التبريزى , عامله الله بلطفه العميم , آمين يا رب العالمين .
الحج الاية ٧٨