تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٠٠
التنبيه الرابع :
فى تعارض الضرر او تعارض الضرر و الحرج و غيرهما من الصور , كما اذا استلزم التصرف فى ملكه الضرر على الغير , و قد نقل عن المشهور الجواز و نقل عدم الخلاف عن الشيخ و ان زهرة و الحلى , و كيف كان فالاولى بيان الصور المتصورة و بيان ما هو الضابط فيها فنقول ههنا صور :
الاولى : اذا دار الامر بين الضررين و لزم من تصرفه فى ملكه الضرر على الغير و من ترك تصرفه الضرر علي نفسه .
الثانية : ان يتضرر الجار من تصرفه , و لزم من تركه الحرج على نفسه .
الثالثة : عكس تلك الصورة , فلو تصرف وقع الجار في الحرج , و لو ترك التصرف تضرر بتركه .
الرابعة : ان يكون فى تصرفه ضرر او حرج على الجار و في تركه فقدان منفعة له .
الخامسة : تلك الصورة غير ان ترك التصرف لا يلازم شيئا من الضرر و الحرج و فقدان المنفعة فيكون تصرفه لغوا لا يصال الحرج و الضرر على الجار .
السادسة : اذا دار الامر بين الحرجين فلو تصرف وقع الجار في الحرج و لو تركه وقع نفسه فيها .
بناء على ما ذكرناه يمكن القول بجواز التصرف فيما لو استلزم ترك التصرف وقوع المالك في الضرر و الحرج , لا نصراف النهى عن الاضرار بالغير عن هذه الصورة , لان حرمة الاضرار بالغير غير تحمل الضرر و المشقة عنه فما هو الحرام هو الاول دون الثانى فلا يجب عليه تحملهما لدفع الضرر عن الجار , و المقام من قبيل الثانى دون الاول . و لا يتوهم انه يلزم من جوازه جواز الاضرار بالغير ابتداء اذا استلزم تركه الضرر عليه , لوضوح الفرق بين المقامين , كما لا يخفى . و يلحق به ما اذا استلزم ترك