تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩٤
و بلا واسطة هو الدخول بلا استئذان الا انه حيث يكون متفرعا على ابقاء نخلته في البستان فالضرر و ينتهى و ينشأ بالاخرة من علة العلل فينفى حق الابقاء .
و بالجملة ان سمرة لم يكن مالكا الا للنخلة و له حق ابقائها فى البستان و هذا علة لجواز الدخول بلا استئذان فلو كان المعلول مستلزما للضرر فدليل الضرر رافع لعلته , لان الضرر فى الحقيقة نشأ من استحقاق سمرة لا بقاء عذقه , فقاعدة الضرر ترفع هذا الاستحقاق .
لا يقال : فعلى هذا لزم ان يرتفع الصحة و اللزوم فى العقد الغبنى مع انه ليس كذلك
لا نا نقول : فرق بين المقام و مسئلة الصحة و اللزوم فان الصحة و ان كانت متقدمة فى الرتبة على اللزوم الا ان كل واحد منهما حكم مستقل ملاكا و دليلا و لا ربط لاحد هما بالاخر و لا علية بينهما , و اما المقام فان جواز الدخول بلا استئذان مع كونه مترتبا على استحقاق بقاء العذق يكون من آثاره , فالضرر معلول الاستحقاق كما ان الضرر فى الوضوء معلول الايجاب الشرعى و ان نشأ من اختيار المكلف (( انتهى كلامه . ((
و فيه انظار نشير الى مهماتها :
منها : ان استظهار كون القاعدة علة لوجوب الاستئذان لا للامر بالقطع , مخالف لموثقة زرارة , و اليك لفظ الرواية (( فارسل اليه رسول الله صلى الله عليه و آله و خبره بقول الانصارى و ما شكال و قال : اذا اردت الدخول فاستأذن فأبي فلما ابى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فابى ان يبيع فقال لك بها عذق يمدلك فى الجنة فابى ان يقبل فقال رسول الله صلى الله عليه و آله للانصارى اذهب فاقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار )) و ظاهر الرواية يعطى كونه علة للامر بالقلع فقط , اذ كيف يمكن ارجاعه الى الامر بالاستئذان مع هذا الفصل الطويل علي ان امره صلى الله عليه و آله سمرة بالاستئذان انما وقع حين مشافهته اياه ثم انه صلى الله عليه و آله اعرض عنه , و توجه الى الانصارى و امره بالقلع معقبا امره بقوله : فانه لا ضرر ,