تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٩١
الاول : قلة الاحكام الضررية فى صفحة التشريع بحيث ينزل الموجود منه منزلة المعدوم .
الثاني : ادعاء انه لا شأن للضرر من شئون غير الحكم الضررى كما لا شأن للرجل غير المروءة و الشجاعة حتى يصح ادعاء ان المسبب عين السبب , فلو ثبت هذا الامران امكن نفى الضرر و ارادة نفى الحكم الضررى بتنزيل الموجود منزلة المعدوم , و انى يمكن اثباتهما . اذ هو يستلزم - على مبنى المشهور فى المجاز - استعمال اللفظ الموضوع للمسبب فى السبب , مع عدم ثبوت الامرين في حد نفسهما , مضافا الى غرابته و عدم معهوديته .
و اما ما ايده وحيد عصره تبعا لشراح الحديث فهو احسن الوجوه بل هو المتعين , غير ان الاختلاف بيننا و بينهم فى منشأ النهى , فيظهر منهم انه نهى الهى القاه رسول الله صلى الله عليه و آله على النحو الكلي و استند اليه فى ردع سمرة عن الدخول بغير استئذان بلا فى امر الانصارى بقلع الشجرة , كما يظهر من عبائره ( قدس الله سره ) و اما علي ما استظهرناه فهو نهى مولوى صادر عنه صلى الله عليه و آله بما هو سائس الملة و رئيسهم حسب القرائن التى او ردناها . و اظن ان هذا الوجه اصوب الوجوه , فان ثبت اتقانه عندك و تعينه فهو من فضل الله تعالى , و الا فاجعله احد المحتملات لعل الله يحدث بعد ذلك امرا .
دفع توهم
يمكن ان يتوهم متوهم ان الرسول صلى الله عليه و آله قد استند في امره بالقلع و الرمى بها على وجهه , على قوله : فانه لا ضرر و لا ضرار , و ظاهر الاستناد و الفاء المفيد للتعليل , انه حكم الهى و قاعدة كلية من الله تعالى , و هو صلى الله عليه و آله اتكل على الحكم الالهي و امر الانصارى بقلعها و رميها فعلل عمل نفسه بالحكم الصادر من الله , و لا يناسب ان يفسر عمل نفسه و يعلله بحكم نفسه و