تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٨٩
الرواية ) امر صلى الله عليه و آله بقلع الشجرة حسما لمادة الفساد , و حكم بانه لا يضر في ظل لوائى احد احدا , و لا يوقع احد حرجا و ضيقا على احد , فلم يكن رسول الله صلى الله عليه و آله بعد تلك المقاولات بصدد بيان حكم الله الواقعى حتى يفسر بان الاحكام الواقعية لا ضرر فيها , و انه لم يشرع حكما ضرريا , او بصدد بيان النهى الالهى الموجه الى عباده بلسان رسوله صلى الله عليه و آله بان الله نهى ان يضر احد احدا , بل هذا و ذاك لا يتبادران اذا لو حظت القرائن الحافة بالكلام , و ان المقام لم يكن مناسبا لبيان حكم الله عليه اى وجه كان , بل كان مناسبا لا عمال المولوية و انفاذ الكلمة حتى ينحسم مادة الفساد , و يرتفع الغائلة و يحصل بها الطمأنينة لكل من يعيش ظل لواء الاسلام في حمى حكومة الرسول صلى الله عليه و آله و يشاهد الباقون انه صلى الله عليه و آله امر بقلع الشجرة , و حكم ان الرعية ممنوعون عن الضرر و الضرار دفاعا عن المظلوم و سياسة للعباد .
فعلى ما قررناه يكون ماورد من طرقنا موافقا لما عن طرق العامة المنتهية الى عبادة بن صامت الذى لم يشك فيه اثنان , فقد صرحوا باتقانه , و ضبطه , و يظهر من معاجم الشيعة انه من اجلائهم , حتى روى الكشي عن الفضل بن شاذان , انه من السابقين الذين شهدوا الغزوات و المعارك , كبدرو احد و الخندق و عامة المشاهد مع النبى صلى الله عليه و آله و انه من الذين رجعوا الى امير المؤمنين نظراء : ابن التيهان و جابر بن عبدالله و خزيمة بن ثابت و ابى سعيد الخدرى , و ممن شهدوا العقبتين , الى غير ذلك من كلمات الثناء التى تجدها في ترجمة الرجل في محالها , و يؤيد اتقانه ان ما روى عنه احمد بن حنبل من اقضية النبى - كما مثلناه بطوله - مروية بعين الفاظها , او قريبة منها فى جوامعنا عن الصادقين , متفرقة فى ابواب متفرقة , غير ان صاحب المسند جمعها فى رواية واحدة [١] .
غير ان تصحيح آخر السند لا يفى بتصحيح الوسائط , و قد تقدم عن سيدنا الاستاذ التصريح بان ما رواه احمد ليس حجة عندنا , و ما ذكره دام ظله فى رد بعض الاعاظم حيث تسلم وروده مستقلا , و <