تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٨
ينشأ من اطلاقها لا الى ما طبعه على الضرر - كدعوى ان الاحكام المذكورة ليست ضررية - غير صحيح جدا , اذا كما لا يصح نفى الضرر عن صحيفة التكوين مع شيوعه فيها , فهكذا لا يصح ان ينفى مع كون اصول فروعه احكاما ضررية عند العقلاء من جهاده و زكوته و حجه و خمسه و سلبه المالية عن اشياء هى احب الامتعة عند الناس .
و بابجملة : ان الكلام فى مصحح الادعاء و قد عرفت انه لا يصح نفى هوية الضرر تكوينا او تشريعا الا بتنزيل الموجود منه منزلة المعدوم - لندرته فى الخارج او الاعدام علله التشريعية - و لكن صحيفة التكوين مملوءة منه كما هو ظاهر . و الامر بالتدارك او النهى عن الاضرار لا يصحح دعوى نفى هوية الضرر عن الخارج و صحيفة التشريع مشتملة على احكام تعد اصولا لفروع الدين و هى بعامتها ضررية عند العقلاء , و مع هذا الشيوع فى التكوين و التشريع , لا يصح ان يدعى ندرة وجوده و لا قلع اسبابه فى التشريع . و ما عرفت من حديث الانصراف فلو صح لا يدفع الاشكال كما اشرنا اليه .
حول ما افاده شيخ الشريعة الاصفهانى
هذا حال الاحتمال الاول الذى اختاره الشيخ الاعظم و تبعه المشايخ و المعاصرون و قد عرفت ضعفه , و يتلوه فى الضعف ما نقله عن بعض الفحول , و بما ان الاساتذة و الاعلام قد اوضحوه حقه و ضعفوه غايته , فيلزم علينا ان نضرب عنه صفحا و نعطف عنان الكلام الى ما اوضحه فريد عصره شيخ الشريعة الاصفهانى ( قدس الله سره ) , آخذا خلاصة مرماه من رسالته قال قدس الله سره :
هذه هى الوجوه المحتملة فى كلمات القوم و الحق المتعين بالاخذ هو ان النفى بمعنى النهى عن الضرر , و له اشباه و نظائر فى الكتاب و السنة و اليك منها مايلى : قوله تعالى :لا رفث و لا فسوق و لا جدال فى الحج, و قوله عز و جل :فان لك