تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٧
صحيح , لان القائل يدعى ان تمام الحقيقة للرجال انما هو المروءة و الشجاعة و المصارعة مع الابطال فى معارك القتال فمن تقاعد عنها جبنا , لا يصح ان يعد رجلا لكونه فاقدا لما هو الملاك , و اما الاحكام فليس تمام الحقيقة للضرر , حتى تنفى بنفيها بالقياس مع الفارق .
و اما ما افاده فى تعليقته على الرسائل و استنهض انه اظهر الاحتمالات من ان المراد : ان الشارع لم يشرع جواز الاضرار بالغير او وجوب تحمل الضرر عنه , فان كان الضمير فى قوله : تحمل الضرر عنه , عائدا الى الشارع او الى الغير المقصود منه الشارع ( على طريق الاستخدام ) فهو يرجع الى مختار الشيخ الاعظم , و ان كان المقصود منه المكلفين , بمعنى عدم وجوب تحمل الضرر عن الناس و جواز الدفاع عنه و جواز تداركه على نحو التقاص , فهو ضعيف غايته لا يقصر عما احتمله بعض الفحول , كما سيجىء الاشارة اليه .
و اما الوجوه الاخر لتوضيح الحقيقة الادعائية , فيرد على الجميع مع الاعتراف باختلافها في التقرير , ان نفى الحقيقة من رأس و ادعاء انتفائها في الخارج مع وجودها فيه , انما يصح اذا نزل الموجود منزلة المعدوم اما لندرة وجودها و اما لقلعها لا جل قطع اسبابها و عللها حتى يندر وجودها , و كلا الشقين غير صحيح لكثرة وجود الضرر في الخارج و شيوعه , و مجرد نهى الشارع عن الاضرار , او امره بالتدارك لا يوجب و لا يصحح نفى الضرر . و اما حديث قلع اسباب الضرر تشريعا , فيبطله كثرة الاحكام الضررية و كون اصول احكاما و اساس دينه احكاما ضررية على العباد فى عاجلهم فى نظر العقلاء , و معه كيف يدعى انه لا حكم ضررى فى الاسلام , و انه قلع اسباب الضرر بعدم تشريع حكم ضررى , فهل هذا الا كادعاء السلطان بانه لا سرقة فى حوزة سلطنتى و حمى قدرتى , مع كون مقربى حضرته من السرقة , و بذلك يمكن ان يقال بانه اردء الوجوه بعامة تقريراته , و انه لا يقصر عما افاده بعض الفحول الذى قال الاعلام بانه اردء الوجوه .
و ما تمسك به الاعلام في تصحيح الدعوى من انه ناظر الى الاحكام التى