تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٦
دخول ما يكون طبعه ضرريا اولى بان يكون مشمولا له من قرينه . و ما ربما يقال : من ان التخميس و تطهير الاموال باخراج الزكاة ليس ضررا عرفا , قول بلا برهان , فان سلب مالكية المالك عن خمس ماله او عشرة ضرر جدا , اللهم الا ان بتمسك بذيل الانصراف و انه منصرف عن هذه العناوين و هو ليس ببعيد لكن هذا لا يدفع اصل الاشكال لورود تخصيصات غيرها عليه خصوصا على ما قررناه .
الاشكالات غير المشتركة
اما القولان الاولان ( اعنى جعل المقام ) من قبيل المجاز فى الحذف او فى الكلمة على النهج المصطلح عندهم من دون ادعاء , فقد عرفت ضعفه فيما سبق و ان تنزيل كلام البلغاء على هذه المنزلة يوجب سلب اى مزية منها و ان جمال المحاورة ليس فى حذف المضاف , كما تخيل فى قوله تعالى : و اسئل القرية , او في استعمال لفظ فى معنى آخر لعلاقة المجاورة فقط كما قيل فى (( جرى الميزاب )) بل جمال المحاورة و حسنها فى ادعاء ان الامر قد بلغ فى وضوحه حتى وقف عليه القرية , و انها كاهلها شاعرة بذلك و و اقفة به , و ان الماء لغزارة و كثرته صار الى حد كان الميزاب جاريا بنفسه , فيعطى للمحل حكم الحال ادعاءا . و قد اوضحنا فى الجزء الاول ان المجازات , مرسلها و استعارتها كلها حقايق ادعائية فلا نعيد .
و اما الحقيقة الادعائية التى اشار اليه الاعلام : فلا يصح شىء منها فى المقام . اما ما افاده المحقق الخراساني : من نفي الاثار بلسان نفى موضوعها , ففيها ان الضرر ليس موضوعا لهذه الاحكام حتى تنفى بنفيه , فان ما هو الموضوع انما هو نفس العقد لللزوم , لا الضرر و لا العقد الضررى . نعم لو كان لنفس الضرر اثرا بارزا غير مرتب عليه او كان الضرر قليل الوجود و عديمه , امكن دعوي انه لا ضرر و لا ضرار , و هو غير ما هو بصدده . و اما قياس المقام بقوله : يا اشباه الرجل و لا رجال , فغير