تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٧٥
لا يلزم تأسيس فقه جديد . و القول باختصاصها بالاحكام التى يكون متعلقاتها عللا تامة للضرر لا معدا له , قول بلا برهان .
و قد صار الشيخ الاعظم الى الجواب عنه بان الجميع خرج بعنوان واحد لا بعناوين و لا استهجان فيه و فيه - مضافا الي ان قبح كثرة التخصيص لا يدور مدار كون الخروج بعنوان واحد او بعناوين اذا كان المخصص منفصلا فلو قال : اكرم كل انسان . ثم اخرج عن العموم كل من له رأس واحد , و صار العموم مختصة بمن له رأسان لصار كلاما بشيعا , اذا التعبير عن اكرام من له رأسان بما ذكر من الكبرى قبيح جدا ان اخراج هذه الموارد بعنوان واحد يحتاج الى جامع عرفى يقف عليه المخاطب عند التخصيص و لا اظن وجوده , و لو فرض وجوده الواقعى و فرض غفلة المخاطب عنه و كان التخصيص بغير هذا الجامع عنده , فلا يخرج الكلام من الاستهجان .
الثاني : من الاشكالات المشتركة : ان المعروف عندهم هو ان قاعدة لا ضرر دليل امتنانى اريد من وضعه الامتنان علي العباد كحديث الرفع و دليل رفع الحرج , و ما هو شأنه هذا , ليكون آبيا عن التخصيص قل او كثر , مع ان هنا احكاما كثيرة الهية ضررية مجعولة على العباد في الشرع من زكوته و خمسه و حجه و جهاده و كفارته و حدوده و استرقاقه , و غير ذلك مما نجده فى ابواب المكاسب من سلبه مالية امور لها مالية عند العقلاء كالخمر و آلات الطرب و الاغانى و الاعيان النجسة و ما يجىء منه الفساد محضا فى نظر الشارع , فان هذه و اشباهه احكام ضررية على العباد فى عاجلهم , و مع تشريعها كيف يمكن له ان يدعى بانه لم يجعل حكما ضرريا اصلا مع كون معضمها او اصولها او كثير منها ضرريا , سواء بلغ التخصيص حد الاستهجان ام لم يبلغ . و ما ربما يقال : من انه ناظر الى الاحكام التى يلزم من اطلاقها الضرر دون ما يكون مبناه على الضرر , غير مفيد جدا , فان قوله : لا ضرر عام يشمل كلا القسمين , ناظر الى ان الشارع لم يجعل حكما ضرريا مطلقا , فلو خرج ما كان طبعه على الضرر لكان ذلك بنحو من التخصيص . اضف اليه ان