تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٥٠
في المقال فافاد في توطيد ما ذكره و جها آخر و اليك بيانها قال في رسالته التي الفها في مفاد القاعدة ما هذا ملخصه : ان الحديثين لم يكونا حال صدور هما عن النبى صلى الله عليه و آله مذيلين بحديث الضرر و ان الجمع بينهما و بينه وقع من الراوى بعد صدور كل في وقت خاص به و استدل عليه - بانه يظهر بعد التأمل التام فى الروايات ان الحديث الجامع لا قضية رسول الله فى مواضع مختلفة كان معروفا بين الفريقين . اما من طرقنا فبرواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام و اما من طريق اهل السنة فبرواية عبادة بن صامت قال ان من قضاء رسول الله ان المعدن جبار و البئر جبار , و العجماء جرحها جبار , و قضى فى الركاز الخمس , و قضى ان ثمر النخل لمن ابرها الا ان يشترط المبتاع و قضى ان مال المملوك لمن باعه الا ان يشترط المبتاع و قضى ان الولد للفراش , و للعاهر الحجر , و قضى بالشفعة بين الشركاء فى الارضين و الدور - الى ان قال - و قضى فى الرحبة تكون بين الطريقين ثم يريد اهلها البنيان فيها فقضى ان يترك للطريق فيها سبع اذرع و قضى فى النخلة او النخلتين او الثلث فيختلفون فى حقوق ذلك فقضى ان لكل نخلة من اولئك مبلغ جريدتها خير لها وقضى فى شرب من السيل ان الاعلى يشرب قبل الاسفل و يترك الماء الى الكعبين ثم يرسل الماء الى الاسفل الذى يليه فكذلك تنقضى حوائط او يفنى الماء , و قضى ان المرئة لا تعطى من مالها شيئا الا باذن زوجها , و قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما سواء و قضى من اعتق شركاء فى مملوك فعليه جواز عتقه ان كان له مال , و قضى ان لا ضرر و لا ضرار , و قضى انه ليس لعرق ظالم حق و قضى بين اهل المدينة في النخل لا يمنع نقع بئر , و قضى بين اهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء و قضى . . .
و قد عرفت بما نقلناه مطابقة ما روى من طرقنا لما روى من طريق القوم من رواية عبادة من غير زيادة و نقيصة بل بعين تلك الالفاظ غالبا الا الحديثين الاخيرين المرويين عندنا بزيادة قوله : لا ضرر و لا ضرار و تلك المطابقة بين الفقرات مما يؤكد الوثوق بان الاخيرين ايضا كانا مطابقين لما رواه (( عبادة )) من