تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٤٨
صلى الله عليه و آله :لا ضرر و لا ضرار , و قد روته المشايخ الثلاثة باسانيد مختلفة و هو يفيد الاطمئنان بصدور قوله صلى الله عليه و آله : لا ضرر و لا ضرار , و ما تجده من الاختلاف فى المتون , و اشتمال بعض الروايات على فقرات لا توجد فى الاخرى غير ضار لكون الاختلاف صوريا غير جوهرى , ناشئا من نقل الحديث بالمعنى , و اختلاف الدواعى فى نقل الحديث فر بما يتعلق الداعى بنقل الحديث بعامة خصوصياته و ربما يتعلق بنقل ما هو الغرض منه مع حذف ما ليس مهما فى نظر الراوى .
و لا جل ذلك تجد مرسلة زرارة مشتملة على فقرات لا توجد في موثقته , فقد ضم الى قوله لا ضرر و لا ضرار , قوله صلى الله عليه و آله : انك رجل مضار , و قوله : انطلق فاغرسها حيث شئت , كما ذيل القاعدة بكلمة (( على مؤمن )) فهذه الخصوصيات مما لا توجد فى موثقة كما لا توجد فى رواية الحذاء , نعم فيها : ما اراك يا سمرة الامضارا .
ثم ان بعض اعاظم العصر نفى الاشكال عن ورود قوله : لا ضرر و لا ضرار مستقلا في موارد اخر غير ما عرفت من واقعة (( سمرة . ((
قلت : اما اشتمال حديث الشفعة و حديث منع فضل الماء فسيوافيك الكلام فيه و يظهر لك الحق فى الحديثين , و اما ما رواه فى المستدرك عن الدعائم فى هدم الجدار لا ضرار الجار فهو و ان كان ظاهر في وروده مستقلا , و انه قضية من القضية رسول الله صلى الله عليه و آله حيث ان الامام استدل على عدم جواز هدمه لا ضرار جاره بان رسول الله قال لا ضرر و لا ضرار , الا انه ليس ظهورا لفظيا حتى يعول عليه و استشهاده عليه السلام لا يدل على وروده و صدوره مستقلا من رسول الله صلى الله عليه و آله بل يدل على كونه قاعدة كلية و ان لم يصدر من رسول الله فى غير واقعة (( سمرة . ((
فلم يبق ما يدل على صدور من رسول الله مستقلا , غير المراسيل التى لا يجوز الاعتماد عليها , اعنى مرسلة دعائم الثانية و مراسيل الصدوق و الشيخ و