تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣٧
لتقييد مطلقات الباب قائلا بانها ظاهرة في الارشاد الى حكم العقل بلزوم الفحص لا جل استقرار الجهل الموجب لعذره , فعموم ادلة البرائة و اردة عليها , لانه بقيام الترخيص الشرعي قبل الفحص يرتفع حكم العقل , مضافا الى امكان دعوى اختصاصها بصورة العلم الاجمالى فتكون ارشادية ايضا مع انها قاصرة عن افادة تمام المطلوب لانها ظاهرة في الاختصاص بصورة يكون الفحص مؤديا الى العلم بالواقع و المطلوب اعم من ذلك ( انتهى كلامه . (
و لا يخفي ما في هذه الدعاوى اما الاول فلانه لو كانت ادلة البرائة واردة عليها , فالتعيير على عدم العلم بماذا , و ما معنى الهلكة في ترك السؤال و لما ذا دعا ( ع ( القوم الذين غسلوا المجدور بانه قاتلهم الله فهل بعد ذلك التعييرات يصح لنا ان نقول بورود اطلاق ادلتها على هذه الطائفة من الاخبار بل يكشف ذلك انه لا اطلاق لها من رأس و اضعف منه دعوى اختصاصها بصورة العلم الاجمالى و اى شاهد على هذا الاختصاص مع شمولها على الشبهة البدئية و اما عن الثالث فلا شك في اطلاقها فهى عامة تشمل صور العلم بالوصول الى الحكم و عدمه , نعم لو علم بانه لا يصل الى الواقع فلا شك في عدم وجوب التعلم و الفحص , لان ايجاب التعلم لا جل العلم بالواقع , و مع اليأس عن الوصول لا معنى لا يجابه , و اما مع العلم بالوصول او الشك فيه فلا ريب في ان اطلاقها محكم و حاكمة على اطلاق ادلة البرائة لو قلنا بوجود الاطلاق فيها .
ثم انه قد ذكر لجريان البرائة شرطين آخرين , و بما انهما بمكان من الضعف فقد ضربنا عنهما صفحا .
نعم ان جمعا من المحققين منهم الشيخ الاعظم , و لا تلاميذه قد استطرفوا المقام بالبحث عن قاعدة لا ضرر استطرادا لما فيها عظيم فائدة و قد آثرنا هم في موارد كثيرة و بما ان مباحث القاعدة طويلة الذيل , افردنا لها رسالة مستقلة , و الى المولى سبحانه نبتهل و منه نستمد و هو ولى التوفيق .
و قد فرغنا عن تسويد هذه المباحث سنة ١٣٧٥ من شهر شعبان المعظم في