تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٣٢
المقصورة القائمة بها المصلحة التامة حاصلة , و لا يعتبر في استيفاء المصلحة سوى القدرة على متعلقها و ان لم يكن لها دخل فللازم هو الحكم بالتخيير بين القصر و الاتمام غايته ان يكون القصر افضل فردى التخيير .
و فيه : ان الخصوصية الزائدة لازمة الاستيفاء الا انها لا دخالة لها في حصول المصلحة القائمة بالناقص , فهى ممكنة الاستيفاء و ان لم ينضم اليه الخصوصية الزائدة التى لها دخل في استيفاء الغرض الا كمل و اما عدم الامر باستيفائها بعد الاتيان بالفرد الناقص , فللتضاد بين المصلحيتن , و عدم امكان استيفائها الا في ضمن المجموع و لا يمكن استيفائها بالاتيان بها مستقلا , او في ضمن الناقص الذى ليس فيه مصلحة بعد و هذا هو المراد من قول المحقق الخراسانى من عدم امكان استيفاء المصلحتين , فان للاستيفاء طريفين اما بالاتيان بها مستقلا , او في ضمن الناقص غير القائم به المصلحة , و كلا هما غير صحيح , فما افاده من ان القدرة على الاتيان بالصلاة المقصورة حاصلة , غير صحيحة , فانه خلط بين القدرة على الصلاة القائم بها لمصلحة و صورة الصلاة فهو قادر بعد الاتيان بالناقص على الثانية دون الاولى .
الثاني : ما افاده بعض محققي العصر ( قدس الله سره ) من الالتزام بتعدد المطلوب بان يكون الجامع بين القصر و التمام , و الجهر و الخفات مشتملا على مرتبة من المصلحة الملزمة , و يكون لخصوصية القصرية و كذا الجهرية , مصلحة زائدة ملزمة ايضا مع كون المأتي به الفاقد لتلك الخصوصية من جهة وفائه بمصلحة الجامع المتحقق في ضمنه مقوما للمصلحة الزائدة القائمة بالخصوصية القصرية او الجهرية بحيث لا يبقى مع استيفائها به مجال لتحصيل الزائدة القائمة بالخصوصية , فيقال اما الصحة فلو فائه بمرتبة من المصلحة الملزمة القائمة بالجامع و صيرورته بذلك مأمورا به بمرتبة من الامر المتعلق بالجامع ضمنا و اما العقاب فلتفويته المصلحة اللازمة القائمة بالخصوصية القصرية النتهى .
و حاصله : تعلق امر بالجامع , و امر آخر على الواجد بالخصوصية , و هو مبنى على ان يكون المطلق و المقيد عنوانين مختلفين , بحيث يدفعان التضاد بين الاحكام و قد