تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٦
يستحق العقاب على ترك الدعاء , لانه خالف المولى بلا عذر و ان هذه الغفلة الباقية مستندة اليه , باعتبار انه ترك الفحص و لو عن تكليف آخر , اولا يستحق لان الغفلة عذر , و مجرد ترك الفحص عن تكليف آخر لا يكون قاطعا له , الظاهر هو الاول , و ان مثل تلك الغفلة لا تعد عذرا , فان معذوريته ان كان لا جل عدم فعلية الاحكام , في حال غفلة المكلف عنها , فقد عرفت ضعفه منا مرارا و ان الغفلة و الجهل و العجز و ما شابهها لا يصير سببا لعدم فعليتها و رجوعها الى الانشائية و قد عرفناك لب القول في معنى فعلية الاحكام و انشائيتها , فراجع بحث التراتب .
و الشاهد عليه انه ليس للمكلف تعجيز نفسه و سلب قدرته عن نفسه اختيارا فلو كانت القدرة شرطا , و العجز مانعا عن الفعلية لجاز له ذلك , لعدم لزوم ابقاء شرط الواجب المشروط , و ما عن شيخنا العلامة اعلى الله مقامه من التمسك باطلاق المادة فقد عرفناك ضعفه .
و ان كانت معذوريته , لا جل كون الغفلة مطلقا من اى سبب كان , عذرا عند العقل مع تسليم فعلية الاحكام , ففيه منع ظاهر فان المكلف لو شرب دواءا موجبا لغفلته عن الواجب , لا يعد ذلك عذرا عنده بل يستحق العقوبة , و لا يقصر المقام عنه , فان المكلف و ان ترك الواجب غفلة , الا ان سبب الغفلة هو تركه الفحص طغيانا و بلا عذر و في مثله لا يكون المأمور به متروكا مع العذر , و لايكون العقاب عقابا بلا بيان .
تتمة
لو صار ترك الفحص موجبا لترك واجب مشروط او موقت في زمان تحقق الشرط و الوقت بمعنى انه ترك الفحص قبل تحقق الشرط و الوقت مع احتمال كون تركه موجبا لترك المشروط و الموقت في زمان تحقق الشرط و الوقت فصار كذلك فهل يستحق العقوبة كما في ترك الفحص عن الواجب المطلب اولا , و قد فصل بعض