تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٤
و ما يقال من ان تركه ظلم على المولى قد عرفت ضعفه .
بحث و تنقيح
لو ترك الفحص فهل يستحق العقاب عند المخالفة مطلقا سواء كان بيان بحيث لو تفحص عنه لوقف عليه ام لم يكن , بل لو كان هنا طريق على ضد الواقع بحيث لو تفحص لو صل الى هذا الطريق المضاد للواقع , او انه يستحق العقاب اذا ترك الفحص و خالف الواقع و لكنه لو كان باحثا عنه لوصل الى البيان يحتمل الاول اما لانه خالف الواقع بلا عذر و حجة , و مجرد وجود الطريق الموصل الى ضد الواقع لا يصير عذرا اذا لم يستند العبد اليه في مقام العمل و اما لان العقل يحكم بلزوم الاحتياط عند ترك الفحص , فهذا الحكم منه يمكن ان يكون بيانا و حجة . و ان شئت قلت : ان العقل يحكم على سبيل التخيير بين الفحص و الاحتياط عند تركه , فلو فحص عن مظان البيان يجرى البرائة العقلية , لتحقق موضوعها اعنى العقاب بلا بيان , و مع ترك الفحص يحكم بالاحتياط في المقام للتحفظ على الواقع , فمخالفته مع حكمه بالاحتياط يوجب صحة العقوبة .
و يحتمل الثانى بان يقال : ان حكم العقل بلزوم الاحتياط قبل الفحص ليس لاجل التحفظ على الواقع مستقلا , بل لا جل احتمال ورود البيان في الكتاب و السنة و المفروض انه لم يرد بيان فيهما و فترك الاحتياط في هذه الموارد , لا يوجب استحقاق العقاب , لان المفروض عدم البيان في مظان وجوده , الذى لاجله كان العقل يحكم بالاحتياط , فضلا عن وجود الطريق المضاد للواقع , فاستحقاقه للعقوبة مع ترك الفحص و حكم العقل بلزوم الاحتياط تابع لوجود بيان واصل من المولى بحيث لو تفحص لو صل اليه .
و اما ما ذكرناه من انه ترك الواقع بلا حجة , فيمكن ان يدفع بانه انما ترك الواقع مع وجود عذر واقعى مغفول عنه , و معه لا يكون عاصيا و ان كان متجريا ,