تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢١
التكليف , و ليس الواقع منجزا علينا بهذا العنوان , حتى يكون العلم المتعلق به منجزا له بهذا العنوان و يكون مانعا عن الانحلال و انما هو عنوان عرضى و من الامور الاتفاقية المقارنة لما هو متعلق التكليف لبا اعنى الموطؤ فحينئذ لو قلنا بمقالته من انه اذا تعلق بعنوان بماله من الافراد الواقعية و اغماضنا عما ذكرنا من انحلاله لا نحلال التكليف المتعلق به , يجب الاحتياط في كلا المثالين , لتعلق الحكم بالموطؤ , لا لتعلقه بعنوان البيض من الغنم .
و منها : ان ما ذكره في الوجه من انحلال العلم الاجمالى العام بالعلم الاجمالى الخاص , غير صحيح على مختاره , فان العلم تعلق بالاحكام الواقعية بما في الكتب مطلقا , او الاحكام الصادرة عن الله سبحانه فاذا فرضنا ان تعلق العلم بالعنوان , منجز لعامة الافراد الواقعية , لما يصح جعل العلم الثانى موجبا لانحلال العلم العام بعد تنجيزه كل ما له فرد واقعى , الا ان يحصل القطع بالاحاطة بتمام افراده .
و منها : ان ما ذكره من انه اذا تعلق العلم باشتغال الذمة بما في الطومار ليس للمكلف الاخذ بالاقل , خارج من مصب بالبحث , فانه من الشبهات الموضوعية التى تعرض ( قدس الله سره ) له فيما بعد , و اختار وجوب الفحص , و سيوافيك لزوم الفحص في الشبهات الموضوعية في الموارد التى لا يحتاج حصول العلم بالموضوع الى مقدمات كثيرة بل يحصل بادنى امعان النظر , و سيوافيك لزوم الفحص في هذا الموارد و ان لم يكن علم اجمالى فانتظر .
ثم ان بعض محققي العصر اجاب عن اخصية الدليل بانه يتجه لو كان متعلق العلم الاجمالى مطلقا او كان مقيدا بالظفر به على تقدير الفحص و لكن كان تقريب العلم الاجمالى هو كونه بمقدار من الاحكام على وجه لو تفحص و لو في مقدار من المسائل لظفر به و اما لو كان تقريبه بما ذكرناه من العلم بمقدار من الاحكام في مجموع المسائل المحررة على وجه لو تفحص في كل مسئلة تكون مظان وجوده محتملة لظفر به فلا يرد اشكال .