تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٢٠
مصادفة للواقع بمقدار يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها , فينحل العلم الاجمالي العام بالعلم الاجمالى الخاص و يرتفع الاشكال و يتم الاستدلال بالعلم الاجمالى بوجوب الفحص (( انتهى كلامه . ((
و في ما ذكره مواقع للنظر :
منها : انه لا فرق في الانحلال بين تعلق العلم بشي يتردد من اول الامر بين الاقل و الاكثر , و مما اذا تعلق العلم بعنوان ليس بنفسه مرددا بينهما من اول الامر بل المعلوم هو العنوان بماله من الافراد الواقعية لكن الافراد ترددت بينهما ( وجه عدم الفرق ) ان ما ذكره انما يصح لو لم يكن العنوان مما ينحل بواسطة انحلال تكليفه , و اما المنحل بانحلاله كالعالم اذا تعلق به وجوب الاكرام بماله من الافراد الواقعية , و ترددت الافراد بين الاقل و الاكثر , فلا محالة ينحل العلم الاجمال بالعلم التفصيلى , و مثله البيض من الغنم اذا كان مصب التكليف و تردد افراده بين الاقل و الاكثر , نعم لو كان نسبة العنوان الى المعنون نسبة المحصل الى المحصل لوجب الاحتياط بلا اشكال , لكن المفروض عدمه .
و منها : انه لو سلمنا ما ذكره من الفرق فانما هو في ما اذا كان متعلق التكليف بالذات هو العنوان بحيث يكون العنوان بنفسه ذا اثر شرعى , و اما اذا تعلق العلم بما ليس بذى اثر اصلا كما في المقام فلا , فان العلم و ان تعلق باحكام موجودة في الكتب التي بايدينا , الا انه من العناوين المشيرة الى ذوات الاحكام الواقعية , و اما ما ذكر من العنوان , فليس الا محلا لها من غير دخالة لها فحينئذ فلا يتنجز الواقع علينا بهذا العنوان , و لا يكون الاحكام بذلك العنوان موردا للتكليف و لا يكون مانعا عن الانحلال , فالعلم الاجمالى المؤثر متعلق بنفس الاحكام بوجودها الواقعى و تردد من اول الامر بينهما و ينحل الى التفصيلى و الشك البدوى نعم لو تنجز علينا الواقع بما له من العنوان بحيث يكون المنجز ( بالفتح ) هو الحكم المقيد بعنوان المتعلق للعلم لكان ذلك مانعا عن الانحلال .
و مما ذكر يظهر حال المثالين : فان عنوان البيض ليس مما يتعلق به