تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤١٧
العلمى لا الاحتمالى , لانه ليس كاشفا عن الواقع قطعا , فاذا توقفت باعثية الاحكام على كونها منكشفا انكشافا تاما و توقفت منجزيتها عليه اذا الواقع بنفسه ليس بمنجز و لا باعث بل هو باعث و كاشف لدى العلم و انكشافه , و عليه فاحتمال التكليف ليس باعثا و لا منجزا , كما ان احتماله , ليس مساوقا لاحتمال الباعث و المنجز لما عرفت ان الباعثية و المنجزية انما يعرضان له عند الوقوف على التكليف لا قبله , فحينئذ فاحتمال وجود التكليف في المواضع المعدة للبيان , ليس بباعث و لا منجز و معه كيف يجب الفحص , فان وجوبه فرع الباعث و المنجز و احتماله ليس مساوقا لاحتمال المنجز
و فيه : ان ما ذكر مغالطة محضة اذ فيه مضافا الى ما عرفت ان الباعث و المحرك ليس الا المبادى الحاصلة في نفس المكلف حتى في صورة العلم كما وافاك تفصيله , ان في المقام فرقا بين المنجزية و الباعثية , فان تنجز الحكم كفعليته , لا يتوقف على العلم به , فان معنى التنجر ليس الا كون الحكم تاما من قبل المولى , قابلا للاجراء و كون مخالفتها موجبا للعقاب و المفروض حصول هذه الامور من قبله , سواء اتصفت بالباعثية ام لا و العقل يحكم بان العبد ليس معذورا في مخالفة المولى , اذا بين تكاليفه في صحيفة واقعة بين لديه , و ليس له الاعتذار بان التكليف ليس بوجوده الواقعى باعثا و منجزا و لا داعى الى تحصيل الكلفة , فنفس الاحتمال منجز لدى العقل و العقلاء , على ان لازم ذلك عدم اتصافه بالتنجز اذا بلغه التكليف عن طريق معتبر غير العلم , فان التكليف الواقعى ليس بباعث فليس بمنجز , و مجرد معلومية الامارة لا يوجب انكشاف التكليف عقلا حتى يتصف لاجله بهما , مع انه واضح البطلان .
الثاني : من وجوه حكم العقل ما افاده بعض الاعيان المحققين ( قدس الله سره ) و هو ان الاقتحام قبل الفحص خروج عن رسوم العبودية و زى الرقية في ما اذا كان التكليف لا يعلم عادة الا بالفحص , فالاقتحام بلا فحص ظلم على المولى , و الفرق بين هذا الوجه و ما سبق , هو ان العقوبة على الوجه السابق انما هى