تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠٥
متعلقا بالميسور قبل تعذره فهو يسقط قطعا سواء قلنا انه وجوب غيرى او نفسى , و الثابت له بعد تعذره بعض اجزائه , انما هو امر آخر بملاك اخر فنسبة عدم السقوط اليه مسامحة موجودة في الاحتمالات الثلاثة , و هذا بخلاف الاول , فان عدم السقوط مستند فيه الى نفس الميسور و هو لا يستلزم شيدا من المسامحة .
و اما ما ربما يقال : ان المراد من عدم السقوط عدم سقوطه بماله من الحكم الوجوبى او الاستحبابى لظهور الحديث في ثبوت ما ثبت سابقا بعين ثبوته اولا , الراجع الى بقاء الامر السابق , نظير قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك , الشامل للوجوب و الاستحباب .
فضعيف لان الحكم الوحدانى المتعلق بالمركب الثابت بثبوته , كيف يتصور بقائه مع زواله , و الارادة الشخصية , المتعلقة بالمراد , المتشخصة به , كيف تبقى بحالها مع زوال ما هو ملاك تشخيصه , و قياس المقام بالدلة الاستصحاب مع الفارق , فان مفادها التعبد بابقاء اليقين عند الشك في بقاء المتيقن , و اما المقام فلاشك في سقوط ما ثبت , و زوال ما كان موجودا , نعم يحتمل في المقام وجود ملاك آخر و يوجب ثبوت البقية في الذمة . لكن بامر آخر و حكم مستقل , و ملاك مغاير .
و اما ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه تبعا للشيخ الاعظم من التمسك بالمسامحة العرفية فغير وجيه , لان العرف مهما كان متسامحا , لا يرضى ان يقول بان الوجوب الغيرى الثابت سابقا , عين الوجوب النفسى الحادث لا حقا بدليل آخر , و لو فرض تسامحه الى هذه المنزلة فسيوافيك ان المسامحات العرفية غير مقبول . و انما الميزان في المقام هو العرف الدقيق نعم , لا عبرة بالدقة العقلية , كما لا عبرة بالمسامحة العرفية فانتظر .
ثم انه يظهر مما ذكرنا اختصاص العلوى بالواجبات اذ لا ثبوت و لا عهدة في المستحبات الا بوجه آخر , و اما تنقيح المناط او الغاء الخصوصية مع الاعتراف بظهورها في الواجبات فلا وجه له .
و اما العلوى الثاني : فلا شك انه ظاهر في الكل المجموعى و هل يمكن