تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٤٠١
اضف الى ذلك : انه لو سلمنا كون الوجوب منبسطا على المركب انبساط العرض على موضوعه , لكن الوجوب المتعلق بالاجزاء تابع لوجوب المركب و المفروض ان الوجوب المتعلق به امر واحد شخصى ينتفي بانتفاء بعض اجزائه و بانتفائه ينتفى الوجوب الضمنى التبعى المتعلق بالاجزاء فلا يصير من قبيل الشك في البقاء كما لايخفى .
حول قاعدة الميسور
ربما يقال ان مقتضى ما عن رسول الله صلى الله عليه و آله :اذا امرتكم بشي فأتوا منه ما استطعتم , و ما عن امير المؤمنين عليه السلام الميسور لا يسقط بالمعسور , و ما لا يدرك كله لايترك كله , هو الا تيان بالبقية , غير انا نعطف نظر القارى الى بيان مفادها مع الغض عن ضعف اسنادها , فان اشتهارها بين المتأخرين لايجبر ضعف اسنادها خصوصا العلويين فانك لا تجد عنهما ذكرا في كلام المتقدمين , فنقول : اما النبوى فمع قطع النظر عن صدره الوارد في الحج , فيحتمل وجوها و احتمالات اظهرها انه اذا امرتكم بشي سواء كان ذا اجزاء او ذا افراد فأتوا منه كل ما كان في استطاعتكم .
و ما عن بعض اعاظم العصر من ان ارادة الاعم توجب استعمل لفظة (( من )) في الاكثر لعدم الجامع بين الاجزاء و الافراد , و لحاظ الاجزاء يباين لحاظ الافراد و لا يصح استعمال كلمة (( من )) في الاعم و ان صح استعمال لفظة (( شي (( في الاعم من الكلى و الكل , ضعيف , لان كون كلمة (( من )) تبعيضية , ليس معناه كونها بمعنى البعض , فانه باطل بالضرورة , بل الحروف مستعمل فى معناها الحرفي غير ان المدخل ينطبق عليه انه بعض المركب , فليس معنى قولنا : اكلت من السمكة , انه اكلت بعضها , بل المراد ان السمك ملحوظ امرا وحدانيا يكون المأكول مما ينطبق عليه انه بعضها .