تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٩
فنقول : اذا لو حظ المستثنى منه بعد الاستثناء في القاعدة مستقلا بحياله فالنسبة بينها و بين الحديث عموم من وجه , لان القاعدة لاتشمل الخمسة , و تعم الزيادة و النقيصة , و الحديث يختص بالزيادة و يعم الخمسة و غيرها , و ان اعتبر المستثنى منه و المستثنى امرا واحدا , فالنسبة بينهما عموم مطلق , لان القاعدة متكلفة لبيان احكام الاجزاء و الشرائط عامة , نقصا كان او زيادة , ركنا كان او غير ركن , سهوا كان او عن جهل حتى الجهل عن تقصير ايضا بحسب الظاهر مع قطع النظر عن الجهات الخارجية و لكن الحديث مختص بالزيادة و لا يجرى فيه ما احتملناه في حديث ابي بصير من عموميته للعمد , دون القاعدة لظهور قوله : اذا استيقن انه زاد في صلاته الخ في غير العمد .
فعلى الاول يقع التعارض بينهما و قد عرفت حال الحكومة و انه على فرض صحته موجب لتخصيص الاكثر في ناحية الحديث ( اذا استيقن ) كما تقدم و على الثانى فتختص القاعدة بالنقيصة و يصير الزيادة السهوية مبطلة دون النقيصة السهوية , اللهم الا ان يدعى الاجماع على وجود الملازمة بين مبطلية الزيادة السهوية و مبطلية النقيصة السهوية و لكن الدعوى غير ثابتة مضافا الى استلزامها حينئذ صيرورة القاعدة بلا مورد او قريب منه .
و الذى يسهل الخطب هو اضطراب الرواية , فقد نقلها في الوافي عن الكافي و التهذيب و الاستبصار بالصورة التي قدمناها اى بغير لفظ ( ( ركعة )) لكن رواه الشيخ الحر في وسائله مع زيادة ركعة , و كذا رواه ( المجلسى ) في شرح الكافي في باب السهو عن الركوع بالسند المذكور لكن باسقاط بكير بن اعين , مع زيادة لفظ ركعة , و هو ( قدس الله سره ) رواه بلا زيادة في باب من سهى في الاربع و الخمس عن زرارة و بكير مع تفاوت يسير في المتن ايضا .
و هذا الاختلاف لا يبقى معه وثوق بالنسبة الى الرواية , و احتمال انهما روايتان بعيد جدا و القدر المتيقن منه ان المراد هو زيادة الركعة , و لا يبعد ان يكون المراد منها هو الركوع كما اطلقت عليه في روايات اخر , و الاصل المسلم عندهم عند