تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٧
فيختص الحديث بالزيادة و لكن القاعدة تعم الزيادة و النقيصة فتخصص بالحديث و ينحصر مورده بالنقيصة و يكون الزيادة موجبة للبطلان بمقتضى الدليل .
ثم انه على القول بان النسبة بينهما عموم من وجه باحد الطريقين فقد اختلف انظارهم في تقديم احدهما على الاخر , فربما يقال بتقديم القاعدة على قوله عليه السلام : من زاد في صلاته ( الخ ) و غيره مما يدل على بطلان الصلاة بالزيادة لحكومته عليها كحكومته على سائر ادلة الاجزاء و الشرائط , و اختاره الشيخ الاعظم و غيره تبعا له فقد قيل في وجه حكومته على ادلة الاجزاء و الشرائط و الموانع التى منها هذه الاخبار الدالة على مانعية الزيادة , بان لسان القاعدة هو قصر الجزئية و الشرطية و المانعية بغير صورة النسيان و من المعلوم انه لا تلاحظ النسبة بين الحاكم و المحكوم
و ان شئت قلت : ان قوله عليه السلام من زاد في صلاته الخ بصدد بيان كون الصلاة متقيدة بعدم الريادة فوزانه و زان سائر مادل على جزئية شي او شرطيته او مانعيته و اما القاعدة فهى ناظرة الى تحديد دائرة الاجزاء و الشرائط و الموانع بان الزيادة و النقيصة لا توجب الاعادة اذا كان عن سهو فهى حاكمة على كل مادل على الشرطية و المانعية و الجزئية .
و فيه ان مادل من الادلة على لزوم الاعادة بالزيادة و ان كان يدل على تقيد الصلاة بعدم الزيادة او مانعية الزيادة بوجودها ( على اختلاف في معنى المانعية ) الا ان الحكومة قائمة باللسان و لسان الدليلين واحد , فان ميزان الحكومة تعرض احد الدليلين لما لم يتعرض له الاخر كما سيوافيك شرحه و من الواضح ان لسان لا تعاد و لسان عليه الاعادة واحد و ليس احد هما متعرضا لما لم يتعرض له الاخر .
و ان شئت : فلاحظ قول القائل في بيان عد اجزاء المأمور به من ان الفاتحة جزء و السورة جزء , مع قوله عليه السلام من زاد في صلاته , فان الاول بصدد بيان اصل الجزئية , من غير تعرض لحال تركها او زيادتها , بخلاف الثاني فانه متعرض لحال زيادة الجزء فهو حاكم عليه , كما ان لا تعاد متعرض لحال الزيادة و النقيصة فلسان الدليلين واحد , و الدليلان قد تعرض كل منهما لما تعرض الاخر له و ينفى