تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٦
راجعة الى النقيصة عقلا فاذا قيل : ان الصلاة او لها التكبير و آخرها التسليم من غير زيادة و نقيصة تكون الزيادة مخلة بها عرفا من غير توجه الى ان العقل بحسب الدقة يحكم بان عدم الزيادة من قيود المأمور به و ترجع الزيادة الى النقصان , كما يشهد بذلك التعبير في الروايات بالزيادة في المكتوبة , فاذا قيل : لا تعاد الصلاة الامن خمس يكون ظهوره العرفي ان الزيادة و النقيصة الواردتين عليها من قبل غير الخمسة لا توجبان الاعادة بخلاف الخمسة فان زيادتها او نقيصتها مخلة , من غير توجه الى الحكم العقلى المذكور .
هذا مفاد القاعدة : و اما توضيح نسبتها مع رواية ابى بصير فنقول : اما ان نقول بان كلا من المستثنى و المستثنى منه جملتان مستقلتان , يقاس كل منهما بالنسبة الى غيره بعد ورود الاستثناء على المستثنى منه , و لكل واحد ظهوره او نقول انهما جملة واحدة و لها ظهور واحد , بان يكون الحديث كقضية مرددة المحمول فيكون الملحوظ فيها جميع الاجزاء و الشرائط و ان اختلف حكمها فتدبر ,
فعلى الاول : فالنسبة بين مفاد القاعدة في ناحية المستثنى منه و حديث ابى بصير عموم و خصوص من وجه , لان القاعدة تشمل الزيادة و النقيصة , و لا تشمل الاركان لورود الاستثناء عليه و لا يشملها المستنثى منه و شمول المستثنى عليها اجنبى عن المستثنى منه لان المفروض لحاظ كل واحد مستقلا بعد الاستثناء , و قوله عليه السلام في رواية ابى بصير : من زاد في صلاته الخ يعم الاركان و غيرها و يختص بالزيادة فيتعارضان في زيادة ما عدا الخمسة اى في زيادة ما ليس بركن
و على الثاني : فان قلنا : بان رواية ابي بصير عام يشمل العمد و غيره فالنسبة ايضا عموم من وجه , لان القاعدة تشمل الزيادة و النقيصة , و لا تشمل الزيادة العمدية كما لا تشمل النقيصة العمدية و الحديث يختص بالزيادة , و لكنه اعم من العمد و غيره فيتعارضان في الزيادة غير الركنية , و ان قلنا بعدم شمول الحديث للزيادة العمدية كما هو المناسب لوضع المصلى القاصد لا فراغ ذمته بل يستحيل اتيانه بعنوان انه من الصلاة مع العلم بانه ليس منها فالنسبة عموم و خصوص مطلق