تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٤
مطلقا او لنسيانه ففيه خلاف , وادعى شيخنا العلامة عدم الشمول و اوضح مرامه بمقدمتين
الاول : ان ظاهر قوله عليه السلام لا تعاد هو الصحة الواقعية و كون الناقص مصداقا واقعيا لا متثال امر الصلاة , و يؤيده الاخبار الواردة في نسيان الحمد الى ان ركع فانها دالة على تمامية الصلاة و قد قرر في محله امكان تخصيص الساهى بتكليف خاص .
الثانية : ان الظاهر من الصحيحة ان الحكم انما يكون بعد الفراغ من الصلاة و ان ابيت من ذلك فلابد من اختصاصها بصورة لا يمكن تدارك المتروك كمن نسى القرائة و لم يذكر حتى ركع فتختص بمن يجوز له الدخول في الصلاة ثم تبين الخلل في شي من الاجزاء و الشرائط , فالعامد الملتفت خارج من مصب الرواية كالشاك في وجوب الشي و كذلك الشاك في وجود الشرط بعد الفراغ عن شرطيته فلا يجوز للشاك في وجوب الحمد مثلا الدخول في الصلاة تاركا للحمد بقصد الامتثال مستدلا بالرواية .
نعم لو اعتقد عدم وجوب الشي او كان نسيا لحكم شي من الجزئية يمكن توهم شمول الصحيحة , لكن يدفعه ما في المقدمة الاولى من ان ظاهرها الحكم بصحة العمل واقعا , و مقتضاها عدم كون المتروك جزءا او شرطا , و لا يمكن تقييد الجزئية او الشرطية بالعلم بهما بحيث لو صار عالما بعدمهما بالجهل المركب لما كان الجزء جزءا , نعم يمكن على نحو التصويب الذى ادعى الاجماع على خلافه .
فظهر ان الاقسام المتوهم وقوعها في الصحيحة بعضها خارج من مصب الرواية و بعضها خارج من جهة اخرى , الاول مثل الجاهل البسيط بالحكم او الموضوع فان الاول يجب عليه التعلم , و الثانى مرجعه الى القواعد المقررة للشاك , و الثانى مثل الجاهل المركب بالنسبة الى الحكم الشرعي مثل الجزئية و الشرطية , فان الحكم بعدم الجزئية حينئذ يستلزم التصويب , و القدر المتيقن هو السهو و النسيان و الجهل المركب بالموضوع , انتهى كلامه .