تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٣
المعجون , بل من سنخ بعض اجزائه نعم يفترق المعجون عن الصلاة بان لو كان الزائد فيه من غير سنخ الاجزاء لا يصدق عليه انه زاد في معجونه و هذا بخلاف الصلاة فلو زاد فيه امرا من سنخ اجزائه لكن بقصد انه من الصلاة ( كالتأمين ( يصدق انه زاد , و السر في ذلك واضح لان باب المعجون باب التكوين لا يتقوم بالقصد , بخلاف الصلاة فان كون الجزء جزءا صلاتيا قائم بالقصد و اما تمسكه ( رحمه الله ) برواية زرارة فسيوافيك الحال فيها .
فان قلت : ما ذكرت من التعميم صحيح الا ان ما ذكرت من الشرط في صدق الزيادة من الاتيان بالزائد بعنوان كونه من الصلاة كالتأمين لا يدل عليه دليل , بل الدليل على خلافه , فان النهى عن قرائة العزيمة في الصلاة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة ظاهر في عدم شرطية القصد المذكور , لان الاتى بالسجدة من العامة لا يقصد كونها من الصلاة .
قلت : قد اجاب عنه شيخنا العلامة بان الوجه في ذلك هو اشتراط الصلاة بعدم السجود للعزائم فيها , و ( فيه ) ان مرجع ذلك الى النقيصة لا الى الزيادة , اضف الى ذلك ان مثل السجدة حينئذ يكون مثل القهقهة و غيرها من القواطع للصلاة , مع ان ابطالها ليس لاجل الزيادة في الصلاة بل لكونها ما حية بصورة الصلاة و مبطلة للهيئة الا تصالية و الحق ان هذا الاستعمال غير مأنوس فلا بد من الاقتصار على بابه .
توضيح نسبة الرواية مع قاعدة لا تعاد
و قبل بيان النسبة لابد من توضيح مفاد القاعدة فنقول لا اشكال في انها منصرفة عن العمد و ان لا مانع عقلا من شموله لا مكان ان يكون الا تيان بالخمسة موجبا لاستيفاء مرتبة من المصلحة مما لا يبقي معها مجال لاستيفائها مع الاعادة مع سائر الاجزاء و لا يلزم منه محذور كما توهم كما انه لا اشكال في شموله لنسيان الموضوع و الجهل به جهلا مركبا , و اما شمولها للموضوع المجهول جهلا بسيطا او الحكم المجهول