تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٢
و الركوع و السجود ثم قال عليه السلام القرائة سنة , و التشهد سنة , و لا تنقض السنة الفريضة .
و المهم بيان مفاد الحديثين الاولين و توضيح نسبتهما مع حديث لا تعاد فنقول اما ما رواه ابو بصير فالظاهر منه ان مطلق الزيادة في الصلاة و الا تيان بها لكن بقصد انها منها سواء كانت من سنخ الصلاة كالركعة و الركعتين او من سنخ اجزائها كالسجدة و الركوع و القرائة او من غير هما كالتكليف و التأمين اذا اتى بها بعنوان انها من الصلاة ضرورة صدق قوله عليه السلام من زاد في صلاته على هذه كلها , نعم لو لم يأت بها بعنوان انها منها , فلا يصدق انه زاد في صلاته بل أتى بشي خارجى اثناء الصلاة .
و يدل على التعميم المتقدم , قوله عليه السلام فيمن اتم في السفر لانه زاد في فرض الله , و ما ورد من النهى عن قرائة العزيمة معللا بان السجود زيادة في المكتوبة و ما ورد في باب التكلتف و وجوب سجدة السهو لبعض الامور الزائدة .
ثم ان شيخنا العلامة اعلى الله مقامه استظهر كون متعلق الزيادة في رواية ابى بصير هو ما يكون من سنخ الصلاة كالركعة و الركعتين قائلا بان الزيادة في المقام من قبيل الزيادة في العمر في قولك : زاد الله في عمرك فيكون المقدر الذى جعلت الصلاة طرفا له هو الصلاة , فينحصر المورد بما كان الزائد مقدارا يطلق عليه الصلاة مستقلا كالركعة مضافا الى انه القدر المتيقن من بطلان الصلاة بالزيادة , اضف اليه ان رواية زرارة و بكير مشتمل على لفظ الركعة انتهى .
و فيه : ان قياس المقام بقوله : زاد الله في عمرك قياس مع الفارق لان العمر اشبه شي بالامر البسيط , لا يقبل الزيادة من غير سنخها و هذا بخلاف الصلاة فانه عمل مؤلف من افعال كثيرة مختلفة , تقبل الزيادة من سنخها و غير سنخها بشرط ان يكون الداعى هو قصد كونها من الصلاة اعتقادا او تشريعا , و ان شئت فاستخبر الحال من العرف فلو امر الطبيب بعمل معجون , و قدر لها اجزاء و شرائط , فلو زاد بعض الاجزاء من مقداره يصدق انه زاد في المعجون , مع ان الزائد ليس من سنخ