تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٨٠
الاجزاء يكون تحققها من اول وجود المركب الى آخره فصار المركب بهذا الاعتبار امرا وحدانيا متصلة كالموجودات غير القارة كالزمان و الخركة , فان كل واحد منهما امر واحد ممتد متصل يوجد باول جزئه و ينعدم باخر جزء منه بلا تخلل عدم بينهما , غير ان الا تصال هناك حقيقي و في المقام اعتبارى كما لا يخفي .
و المراد من الهئية الا تصالية غير الوحدة المعتبرة في كل مركب يقع تحت دائرة الطلب او في افق الارادة , كما ذكرنا في باب الاقل و الاكثر , لان الوحدة تجعل تلك الامور المختلفة شيئا واحدا يتعلق به امر واحد , و اما السكنات المتخللة فتكون خارجة عن المركب , و اما الهيئة الا تصالية فتجعل تلك السكونات داخلة فيه , لا على حذور سائر الاجزاء , حتى تكون في عرضها بل هي كخيط ينضم شتات الاجزاء و يوصل بعضها ببعض فتكون الاتى بالمركب داخلا فيه من اوله الى آخره حتى في السكونات المتخللة .
و يدل عليه مضافا الى الروايات المستفيضة في باب القواطع المعبرة عن كثر من المفسدات بالقواطع , اذا لو لا ها لما كان لا ستعماله وجه , ارتكاز المتشرعة الكاشفة عن الحكم الشرعى فترى كل متشرعى يصلى , يرى نفسه في الصلاة من تكبيرها الى سلامها , حتى في السكونات و هذا اوضح دليل على اعتبارها و ما عن بعض اعاظم العصر من الاشكال في ثبوتها في الصلاة لاجل وجوه ذكرها ليس في محله و قد اوضحنا حال تلك الوجوه في الدورة السابقة و اطلنا المقام حتى بحثنا عن صحة شرطية احد الضدين و مانعية الاخر و عدم صحتها , غير انا نكتفي بما عرفت و التفصيل موكول الى محله .
و اعلم انه لو قلنا بان مال المانعية او القاطعية الى شرطية عدمهما في المأمور به فلا ينفع بقاء الهيئة الاتصالية , لان بقائها لا يثبت تحقق هذا العدم في المأمور به فظهر ان هذا الاستصحاب و ما سبقه متعاكسان في الجريان و عدمه فتدبر .
الرابع : استصحاب الصحة التأهلية للاجزاء بعد وقوع ما يشك في قاطعيته او مانعيته , و معنى الصحة التأهلية , هو ان الاجزاء السالفة قبل حدوث ما يشك في