تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٩
حايضا , لا استصحاب حيضية الدم , فانه لا يثبت كونها حايضا
اذا عرفت هذا : ان المفيد من الاستصحاب استصحاب ما هو موضوع للاثر و هو كون الصلاة بلا مانع او الهيئة الا تصالية بلاقاطع , فيستصحب بقائها على هذه الحالة عند الشك في طروهما , و اما استصحاب عدم وقوع المانع فيها او عدم وقوع القاطع في الهيئة الا تصالية لا يثبت كون الصلوة بلا مانع او كون الهيئة بلا قاطع , نعم قد احتملنا في الدورة السابقة جريان الاستصحاب في نفس التقييد اى الكون الرابطو قلنا ان استصحاب عدم تحقق المانع في الصلاة عبارة اخرى عن كونها بلا مانع الا انه مورد تأمل و نظر كما عرفت و ما قويناه اخيرا اوضح و ليعلم ان جريان هذا الاستصحاب في المانع و القاطع لايحتاج الى اثبات الهيئة الا تصالية للصلاة , نعم لا يجرى هذا الاستصحاب فيما يقارن للصلاة من اول وجودها كاللباس المشكوك فيه و انما يجرى في الطارى المحتمل اثناء الصلاة .
و اعلم ان هذا الاستصحاب مبنى على ان معنى مانعية الشي و قاطعيته راجع الى اخذ عدمها في الصلاة بحيث يكون المأمور به هو الصلاة المتقيد بعدمهما كما هو المعروف في معنى الموانع و القواطع فيجرى هذا الاستصحاب و قد ميزت الاصل النافع عن عدمه و اما اذا قلنا بان كون الشي مانعا او قاطعا ليس الا كون وجوده مخربا للصلاة , من دون ان يقع العدم موردا للامر , و من دون ان يكون مؤثرا في حصول الغرض كما هو الحال في الموانع التكوينية , فان المؤثر هو النار , لا النار مع عدم الرطوبة , و انما الرطوبة مخربة و هادمة لا ثرها , فلا مجال لهذا الاستصحاب , لان المأمور به ليس الصلوة المتصفة بلا مانع و لا قاطع بل ذات الصلوة التى لا يجتمع في نفس الامر مع هذه القواطع و الموانع و هو لا يحرز بالاصل , لان نفي احد الضدين لا يلازم شرعا ثبوت الاخر , و هذا مثل اثبات السكون بنفي الحركة .
و اما الكلام في تحقيق معنى المانعية و القاطعية و ان مرجعهما الى اخذ العدم , او الى مخربية وجودهما من دون اخذه , فله مجال آخر فليكن هذا على ذكر منك .
الثالث : استصحاب الهيئة الا تصالية , و هى امر اعتبارى وراء نفس