تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧٨
التمسك بالاستصحاب لاثبات الصحة
و قد قرر بوجوه :
الاول ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه في مقامات كثيرة منها هذا المقام فيقال باستصحاب عدم قاطعية الزائد او مانعيتة بنحو العدم الازلى فيشار الى ماهية الزائد و يقال انها قبل تحققها لم تتصف بالقاطعية و الان كما كان . و ( فيه ( ما عرفت سابقا من عدم امكان بقاء هذيتها لان الشي قبل تحققه لم يكن مشاراليه و لا محكوما بشي اثباتا او نفيا , فالمهية قبل تحققها لا شيئية لها حتى يقال انها قبل وجودها كانت كذا او لم يكن كذا و ان شئت قلت : لابد في الاستصحاب من وحدة القضية المتيقنة و المشكوك فيها و ليس في السالبة بانتفاء الموضوع على حذو ساير القضايا موضوع و محمول و نسبة حاكية عن الواقع بوجه فاستصحاب العدم الازلى لااصل له , مع انه على فرض جريانه يمكن ان يدعى انه من الاصول المثبتة لان اثبات صحة المأتى به باستصحاب عدم اتصاف الزائد بالقاطعية عقلى بل لعل سلب قاطعيته للصلاة الموجوده بذلك الاستصحاب ايضا عقلى و فيه ايضا انظار اخر يطول المقام بذكره .
الثاني : استصحاب عدم وقوع القاطع في الصلوة و توضيحه : على نحو يتميز المثبت من غيره يتوقف على بيان امر : و هو ان الاثر ربما يترتب على كون الشي متصفة بصفة خاصة كما اذا قال : صل خلف الرجال العادل , فما هو موضوع للحكم كون الرجل عادلا و ربما يترتب الحكم على المحمول المتقيد بالموضوع كعدالة زيد , كما لو نذر التصدق عند قيام الدليل على عدالته , فلكل من الموضوعين اثر و مقام , فلو اراد ان يأتم بزيد و شك في كونه عادلا وقت الائتمام اولا , مع كونه عادلا فيما سبق فلابد من ان يستصحب كون زيد عادلا , و استصحاب عدالة زيد , لا يثبت كون زيد عادلا , و قد اوضحنا في رسالة الدماء الثلاثة ما هو المفيد هو استصحاب كون المرئة