تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٦٦
الجزء المنسى , و حاصله : ان المانع من ذلك ليس الا توهم كون الناسى لا يلتفت الى نسيانه في ذلك الحال , فلا يمكنه امتثال الامر لانه فرع الالتفات الى ما اخذ عنوانا للمكلف , و لكنه مدفوع بان امتثال الامر لا يتوقف على الالتفات الى ما اخذ عنوانا له بخصوصه بل يمكن الامتثال بالالتفات الى ما ينطبق عليه و لو كان من باب الخطاء في التطبيق فيقصد الامر المتوجه اليه بالعنوان الاخر , فالناسى للجزء يقصد الامر لواقعى له و ان اخطاء في تطبيق امر الذاكر عليه .
واورد عليه بعد نقله : بانه يعتبر في صحة البعث و الطلب ان يكون قابلا للانبعاث عنه بحيث يمكن ان يصير داعيا لا نقداح الارادة و حركة العضلات نحو المأمور به و لو في الجملة , و هذا التكليف الذى يكون دائما في الخطاء في التطبيق لا يمكن ان يكون داعيا اصلا فهو لغو و لا يقاس هذا بامر الاداء و اقتضاء لان الخطاء في التطبيق فيهما قد يتفق بخلاف المقام .
و يرد على المورد انه بعد تصديق كون الامر الواقعى المتعلق بالناسى بعنوان انه ناس محركا واقعا و انما وقع الخطأ في تطبيق عنوان امر الذاكر على الناس لامجال للاشكال لان المفروض ان المحرك للناسى دائما انما هو الامر الواقعى المتعلق به لا الامر المتوجه الى الذاكر .
نعم يرد على المجيب ان هذا الامر غير محرك اصلا , لان البعث فرع الوصول , و هو بعد لم يصل , المحرك له هو امر الذاكر التوهمه انه ذاكر , و الشاهد عليه ان الناسى منبعث نحو المأمور به سواء كان للناسى خطاب يخصمه اولا فدعوى ان الامر الواقعى المتوجه الناسى محرك واقعا و ان كان الخطاء في التطبيق ممنوعة .
الرابع : ما ذكره المحقق الخراساني و اختاره بعض اعاظم العصر ( رحمه الله ) و هو ان المأمور به في حق الذاكر و الناسى انما هو ما عدا المنسى , غير ان الذاكر يختص بخطاب يخصمه بالجزء المنسى و المحذور في تخصيص الناسى بالخطاب لا الذاكر . و ( فيه ) انه لا داعى للخطابين بعد انبعاث الفريقين من الخطاب الواحد على ما تقدم توضيحه .