تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٧
مشكوك ليس للامر بالنسبة اليه داعوية .
فان قلت : لو كان الواجب هو الاكثر , يكون المأتى به لغوا و باطا فمع الشك في ان الوجوب هو الاكثر , يدور امر الاقل بين كونه اطاعة اوامرا باطلا , فلابد من احراز كونه اطاعة و منطبقا عليه ذلك العنوان .
قلت : ان الاطاعة و العصيان من الامور العقلية و العقل يحكم بوجوب اطاعة ما امر به المولى و بينه لا ما اضمره و كتمه و المفروض ان ما وقع تحت دائرة البيان قد امتثله و اطاعه , و معه لماذا لا ينطبق عليه عنوان الاطاعة .
فان قلت : ان الصلاة و ان كانت موضوعة للاعم من الصحيح الا ان البعث لا يتعلق بالصحيح منها , لان الملاك في التسمية غير الملاك في تعلق الطلب , و عليه يلزم الاتيان بالجزء المشكوك حتى يحرز انطباق عنوان الصحيح عليه .
قلت : ان الصحة و الفساد من عوارض الطبيعة الموجودة و ما هو متعلق للامر انما هو نفس الطبيعة , فمن المستحيل ان يتعلق البعث بامر موجود , كما او ضحناه في محله , و ( عليه ) فالطبيعة صادقة على الاقل و الاكثر , فما علم تقييد الطبيعة من الاجزاء يجب الاتيان به و ما لم يعلم يجرى فيه البرائة العقلية .
الاشكال الخامس
ما ذكر المحقق صاحب الحاشية , و ننقله بعين عبارته عن كتابه المطبوع في آخر حاشيتة على المعالم , و ما نسبتا اليه من الاشكال السابق فقد تبعنا في النسبة على بعض اعاظم العصر ( رحمه الله ) و هذا التقريب غيره , بل امتن منه و اليك نص عبارته ملخصا :
اذا تعلق الامر بطبيعة فقد ارتفعت به البرائة السابقة و ثبت الاشتغال الا انه يدور الامر بين الاشتغال بالاقل و الاكثر , و ليس المشتمل على الاقل مندرجات في الحاصلة بالاكثر كما في الدين اذ المفروض ارتباطية الاجزاء , و لا يثمر القول بان