تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٥
دخيلا فيه حتى يكون متعلق التكليف بعين تعلقه بالمركب أولا , و هذا عين ما اوضحناه مرارا بان هنا علما تفصيليا و شكا بدئيا .
و ان شئت قلت : ان الاشتغال اليقينى يستدعى البرائة اليقينية , بمقدار ما قام الدليل على الاشتغال , و لا اشكال في ان الحجة قائمة على وجوب الاقل , و اما الزيادة فليست الا مشكوكا فيها من رأس , و مع ذلك فكيف يجب الاحتياط .
و ما افاده : من ان الاقل المردد بين اللابشرط و بشرط شي , هو عين العلم الا اجمالى , فليزم ان يكون العلم الاجمالى موجبا لا نحلال نفسه - غير تام . لان الاقل متعلق للعلم التفصيلى ليس الا , و الشك انما هو في الزيادة , لا في مقدار الاقل , و ان شئت عبرت : بانه ليس علم اجمالى من رأس حتى يحتاج الى الانحلال بل علم تفصيلى و شك بدئى و ليس حاله نظير قيام الامارة على بعض الاطراف الموجب للانحلال .
الثاني : من التقريبين ما ذكره ( رحمه الله ) ايضا و محصله : (( ان الشك في تعلق التكليف بالخصوصية الزائدة المشكوكة من الجزء او الشرط و ان كان لا يقتضى التنجيز و استحقاق العقاب على مخالفته من حيث هو , للجهل بتعلق التكليف به , الا ان هناك جهة اخرى تقتضى التنجيز و استحقاق العقاب على ترك الخصوصية على تقدير تعلقة بها , و هى احتمال الارتباطية و قيدية الزائد للاقل , فان هذا الاحتمال بضميمة العلم الاجمالى , يقتضى الاتنجيز . فانه لا رافع لهذا الاحتمال , و ليس من وظيفة العقل وضع القيدية او رفعها , بل ذلك من وظيفة الشارع و فلا حكم للعقل من هذه الجهة , فيبقى حكمه بلزوم الخروج عن عهدة التكليف المعلوم و القطع بامتثاله على حاله فلا بد من ضم الخصوصية الزائدة )) انتهى كلامه .
قلت : ليت شعرى اى فرق بين الجزء الزائد و احتمال الارتباطية و القيدية , في انه تجرى البرائة العقلية في الاول دون الاخيرين , مع ان الكل من القيود الزائدة المشكوكة فيها التى لا يكون العقاب عليها الاعقابا بلا بيان , و قد اعترف ( قدس الله سره ( في صدر كلامه بان كل خصوصية مشكوكة فيها يكون العقاب عليها عقابا بلا بيان
و اما ما افاده من انه ليس وظيفة العقل رفع القيدية او وضعها فهو صحيح