تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣١
مع ان بينهما تقابل العدم و الملكة و لو علم بوجوب اكرام واحد من الانسان مردد بين مطلق الانسان او الانسان الرومى , يكفي اكرام مطلق الانسان روميا كان او غيره , لعدم كون المتعلق مرددا بين المتبائين و عدم التقابل بينهما .
و الحاصل : انه ليس مجرد كون التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة ميزانا للرجوع الى البرائة و كون التقابل غيره ميزانا للرجوع الى الاحتياط كما عرفت , بل الميزان في الاحتياط كون المتعلق مرددا بين المتبائنين و في البرائة كونه مرددا بين الاقل و الاكثر .
ثم ان تحقيق تقسيم الماهية , الى الاقسام الثلاثة و ان المقسم هل هو نفس الماهية او لحاظ الماهية , و توضيح الفرق بين المطلقين المقسمى و القسمى موكول الى محله و اهله , و ذكرنا نبذا من ذلك عند البحث عن المطلق و المقيد فراجع .
الاشكال الثاني
ان متعلق التكليف في باب الاقل و الاكثر مردد بين المتبائنين فان المركب الملتئم من الاقل له صورة وحدانية غير صورة المركب من الاكثر فهما صورتان متبائنتان و يكون التكليف مرددا بين تعلقه بهذا او ذاك فيجب الاحتياط .
و الجواب : مضافا الى انه لو صح الاشكال لزم وجوب الاحتياط بتكرار الصلوة , لا ضم المشكوك الى المتيقن , ان فيما مضى كفاية لرد هذا الاشكال لان نسبة صورة المركب الاعتبارى الى الاجزاء ليست نسبة المحصل الى المحصل , و لها حقيقة وراء حقيقة الاجزاء , حتى يكون المتحصل من بعض الاجزاء غير المتحصل من عدة اخرى , بل العقل تارة يرى الاجزاء في لحاظ الوحدة و اخرى في لحاظ الكثرة , و هذا لا يوجب اختلافا جوهريا بين الملحوظين , فيحينئذ يرجع الاختلاف بين الصورتين الى الاقل و الاكثر , كما يرجع الاختلاف بين الاجزاء اليهما ايضا .