تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣
في قيام الاصول و الامارات مقام القطع
و اشباع الكلام في قيام الامارات و الاصول بنفس ادلتها مقام القطع يتوقف على البحث في مقامين الاول في امكان قيامها مقامه ثبوتا بجميع اقسامه سواء كان طريقيا او موضوعيا , و كان تمام الموضوع او بعض الموضوع , كان التنزيل بجعل واحد او بجعلين و الثانى في وقوعه اثباتا و بحسب الدلالة .
اما الاول فالظاهر امكانه , و يستفاد من المحقق الخراسانى الامتناع فيما اذا كان التنزيل بجعل واحد لوجهين .
الاول ما محصله ان الجعل الواحد , لا يمكن ان يتكفل تنزيل الظن منزلة القطع , و تنزيل المظنون منزلة المقطوع فيما اخذ في الموضوع على نحو الكشف , للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين اى اللحاظ الالى و الاستقلالى , و حيث لابد في كل تنزيل من لحاظ المنزل و المنزل عليه , مع ان النظر في حجيته و تنزيله منزلة القطع , آلي طريقى , و في كونه بمنزلته في دخله في الموضوع , استقلالى موضوعى , و الجمع بينهما محال ذاتا .
و انت خبير بما فيه يظهر من التأمل فيما ذكرناه جوابا لما استشكلة بعض اعاظم العصر في تصوير القطع الطريقى على نحو تمام الموضوع . و حاصله ان نظر القاطع و الظان الى المقطوع به و ان كان استقلاليا , و الى قطعه وظنه آليا , الا ان الجاعل و المنزل , ليس نفس القاطع حتى يجتمع ما ادعاه من الامتناع , بل المنزل غير