تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٥
مشكوكة فيها و العلم الاجمالى الثانى على فرضه غير منجز كما مر سابقا , و مع عدم تمامية الحجة من المولى و عدم تنجيز العلم الاجمالى للخصوصية تجرى البرائة العقلية و الشرعية لعدم المانع في الثانية بعد جريان الاولى .
و بما ذكرنا يظهر ضعف ما افاده بعض اعاظم العصر في تقريراته و اطنب نفسه الشريفة و جعل المسئلة مبنية على ما لا يبتنى عليه اصلا [١] كما يظهر الاشكال في ما افاده بعض محققي العصر ( قدس الله سره ) فراجع .
و ينبغي التنبيه على امور
و قد تعرض لها الشيخ الاعظم و تبعه بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره . ( الاول : لا اشكال حسب القواعد العقلية في وجوب الاحتياط عند اجهل بالموضوع , من غير فرق بين الشرائط و الموانع , فيجب الصلاة الى اربعة جهات , او في ثوبينيعلم بطهارة احدهما , او بخلوه مما لا يؤكل لحمه , و لا وجه لسقوط الشرائط و الموانع بالاجمال , فما حكى عن المحقق القمى من التفصيل بينما يستفاد من قوله عليه السلام لا تصل فيما لا يؤكل لحمه , فذهب الى السقوط و عدم وجوب الاحتياط و ما يستفاد من قوله عليه السلام : لا صلاة الا بطهور , فاختار وجوب الاحتياط لعله مبنى على ما هو المعروف منه من عدم تنجيز العلم الاجمالى مطلقا و انه كالشبهة البدئية , و حينئذ لابد من الرجوع الى الاصول و لما ان المستفاد من الاول هو المانعية فيرجع فيها الى البرائة لانحلال الحكم فيه حسب افراد المانع و مصاديقه فيؤخذ بالمعلوم منه , و يرجع في المشكوك فيه الى البرائة لكون الشك في حكم مستقل ,
و قد بحث سيدنا الاستاذ في الدورة السابقة حول كلامه و طوى عنه الكلام في هذه الدورة و عن غيره من المباحث غير الهامة فشكر الله مساعيه الجميلة في تهذيب اصول الفقه و تنقيح . المؤلف