تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٢
الموضوعى في الملاقي ( بالفتح ) فاذا تعارض الاصلان الموضوعيان في الطرفين تصل النوبة الى الاصلين الحكمين فيهما و الى الاصل الموضوعى في الملاقي ( بالكسر ) فتتعارض هذه الاصول و يبقي الاصل الحكمى في الملاقي ( بالكسر ) سليما عن المعارض , فالملاقي محكوم بالاجتناب من حيث انه , لم يحرز طهارته , و محكوم بالحلية لاصالة الحل .
و الجواب بوجهين : الاول : و هو مبنى على المختار من عدم جريان الاصول في اطراف العلم الاجمالي للوجوه التى عرفتها في محله فحينئذ يكون الاصول الموضوعية و الحكمية غير جارية في الملاقي ( بالفتح ) و الطرف و يكون جريانها في الملاقي ( بالكسر ) بلا مانع , لعدم تأثير العلم الاجمالي بالنسبة اليه لكونه كالشبهة البدئية فيجرى فيه الاصلان , الطهارة و الحل , الا ما عرفت من بعض الصور الذى يكون الملاقي فيه طرفا للعلم على ما عرفت .
الثاني : ان ما ذكره ( قدس الله سره ) مضافا الى انه مبنى على تسليم امور لم يسلم اكثرها كما سنشير اليها - مدفوع بان اصالة الطهارة في الملاقي ( بالكسر ) في الصورة الاولى التى تقدم العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) و الطرف غير معارضة لاصالة الحل في الطرف فلا مانع من جريانها لان التعارض بين اصالة الطهارة فيه و اصل الحل في الطرف متقوم بالعلم الاجمالي المنجز حتى يلزم من جريانهما المخالفة العلمية الممنوعة , و المفروض انه لا تاثير للعلم الاجمالي الثاني في الملاقي ( بالكسر ) كما تقدم , و مخالفة ذلك العلم غير المنجز لا مانع منه , و لا يوجب عدم جريان الاصل فيه , و الحاصل ان ما يجرى فيه الاصل الملاقي ( بالكسر ) انما هو طرف اللعلم غير المنجز و ما لا يجرى فيه اعنى الملاقي و الطرف فهما طرفان للمنجز منه , و عليه فيجرى في الملاقي اصالة الطهارة , و لا يعارض ذلك الاصل مع اصالة الحل في الطرف , و ان كان يعارض اصالة الحل في الطرف مع اصالة الحل في الملاقي ( بالفتح ) لكونهما طرفين العلم المنجز هذا كله في الصورة الاولى .
و اما الصورة الثانية اعنى ما تعلق العلم بنجاسة الملاقي و الملاقي و الطرف في عرض واحد , فلا يجرى الاصل في واحد منها لكون الجميع طرفا للعلم و قد عرفت