تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٠
حدوث هذا العلم واجب الاجتناب لاجل العلم الاول , و لذلك لو شرب الاناء الثانى و الثالث و فرضنا وقوع القطرة الاولي في اناء زيد , فهو و ان شرب النجس الا انه لم يخالف التكليف المنجز على كل تقدير و اما الاجتناب عن اناء عمر فهو لاجل العلم الاول دون الثاني و لذلك يجرى في الثالث عامة الاصول , دون اناء عمرو .
و قس عليه المقام , فان العلم الثانى و ان تعلق بنجاسة الطرف او الملاقي ( بالكسر ) , الا انه ليس علما بالتكليف الحادث المنجز على كل تقدير لان الطرف كان واجب الاجتناب لاجل العلم الاول , و لذلك لو شرب الطرف و الملاقي ( بالكسر ) و فرض وقوع النجس في نفس الامر في العلم الاول في الاناء الملاقي ( بالفتح ) فهو و ان شرب النجس في نفس الامر الا انه لم يخالف التكليف المنجز فلا يعاقب على شرب النجس , و ان كان يصح عقابه على شرب الاناء الطرف على القول بعقاب المتجرى , فالاناء الذى يعد طرفا انما يجب الاجتناب عنه لاجل العلم الاول لا الثاني .
و اما الصورة الثانية : فقد عرفت انه يجب فيه الاجتناب عن الجميع لانه اذا حصل العلم الاجمالى بنجاسة الطرف و الملاقي ( بالفتح ) بعد العلم بالملاقات , فيحصل العلم بنجاسة مرددة بين الطرف و غير الطرف عن الملاقي و ملاقيه , و يصير الملاقي ( بالكسر ) طرفا للعلم فلا مجال للاصول اصلا .
و اما الصورة الثالثة : فقد عرفت ان لها موردين الاول : ما اذا علم بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) او الطرف , ثم علم الملاقات و وقف على نجاسة الطرف و الملاقي ( بالفتح ) بحيث لا وجه لنجاسة الملاقي ( بالكسر ) غير نجاسة الملاقي , فالحكم الشرعي لا يتخلف عما حكم به العقل من منجزية العلم الاول و ان انكشف سبب وجود النجاسة دون الثاني , لا متناع افادة العلم .
الثاني : التنجيز على كل تقدير , و لا يعقل التنجيز فوق التنجيز و يصير الملاقي ( بالفتح ) موردا للاصل دون الملاقي , و اما المورد الثاني اعني ما اذا علم بالملاقات ثم حدث العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف , و لكن حال حدوث العلم