تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١
بل التحقيق : ان الاطلاق في المقام لازم و لو لم تتم مقدماته , لان الاختصاص بالعالمين بالحكم مستلزم للمحال , و الاختصاص بالجهال و خروج العالمين به خلاف الضرورة , فلا محيص عن الاشتراك و الاطلاق .
نعم هذا غير الاطلاق الذى يحتاج الى المقدمات و يكون بعد تمامها حجة .
و لعل ما ذكرناه من الوجه سند دعوى الاجماع و الضرورة .
ثم ان بعض محققي العصر ( قدس الله سره ) اراد التفصى بوجه آخره فقال ما هذا تلخيصه : يمكن التفصى عن الدور على نحو نتيجة التقييد الراجع الى جعل الحكم لحصة من الذات في المرتبة السابقة , التوأمة , مع العلم بحكمه في المرتبة المتاخرة , لا مقيدا به , على نحو يكون عنوان التوأمية مع العلم المزبور معرفا محضا لما هو الموضوع , و كان الموضوع هو الحصة الخاصة , بلا تعنونه بعنوانالتوأمية ايضا فضلا عن العلم بحكمه , و نحو من العناوين المتأخرة كما هو الشأن في كل معروض بالنسبة الى عارضه , المتحفظ في الرتبة المتاخرة , و كما في كل علة لمعلولها , من دون اقتضاء التلازم و التوأمية اتحاد الرتبة بينهما , اصلا انتهى .
و فيه ان نفس الطبايع لا تتحصص بالحصص لا في الذهن , و لا في الخارج , و انما تتقوم الحصة بامر خارج عنها لا حق بها لحاظا في الذهن لا في الخارج كالكليات المقيدة مثل الانسان الابيض , و الانسان الاسود , و اما الخارج فاطلاق الحصة على الفرد الخارجى لا يخلوا عن اشكال و على ذلك , فالطبيعة لا تتحصص بحصص , الا باضافة قيود لها عند جعلها موضوعا لحكم من الاحكام و حينئذ فالحكم اما يتعلق على الطبيعة مع قطع النظر عن العلم بحكمها , فلا تكون الحصة موضوعا , لانها مع قطع النظر عن القيود , ليست الانفس الطبيعة , و اما ان يتعلق على الحصة الملازمة للعلم بحكمها و لو في الرتبة المتاخرة فلا تكون الحصة حصة , الا بعروض القيد للطبيعة في الذهن فلا محيص الاعن لحاظ الموضوع توأما مع العلم بحكمه , و هذا الموضوع بهذا الوصف يتوقف على الحكم , و الحكم على العلم به فعاد الدور .
و اما المعروض , بالنسبة الى عارضه , فليس كما افاد لان العارض لا يعرض