تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٧
الابتلاء , و اما اذا كان له اثر فعلى فلا نسلم قبح الخطاب و لا قبح الحكم الوضعي , فان جعل النجاسة على الحيوان الخارج عن محل الابتلاء ببركة اصالة التذكية اذا كان بعض اجزائه داخلا في محل الابتلاء , مما لا قبح فيه , اذا قلنا بان التذكية ترد على الحيوان فقط , و الاجزاء تصير ذات تذكية بواسطة عروضها على الحيوان , و مثله المقام فان جعل النجاسة للاناء الخارج عن محل الابتلاء مع كون ملاقيه داخلا فيه , ليس بقبيح لان اثر نجاسة الملاقي ( بالفتح ) الخارج عن محل الابتلاء انما هو نجاسة الملاقي ( بالكسر ) الذى داخل فيه , و ( عليه ) فيجرى اصالة الطهارة في الملاقي ( بالفتح ) بلحاظ اثره الذى داخل في محل الابتلاء اى نجاسة ملاقية , فظهر ان عود الملاقي ( بالفتح ) الى محل الابتلاء و عدم عوده سيان فما فصله بعض الاعاظم من تسليم ما ذكره المحقق الخراسانى فيما عاد الملاقي ( بالفتح ) الى محل الابتلاء , دون ما لم يعد , لا يرجع الى محصل , لما عرفت من ان خروج الملاقي ( بالفتح ) كلا خروجه لو جود اثره .
ما هو الاصل الشرعي في الملاقي
هذا كله في مفاد الاصل العقلى في المقام و اما بيان الاصل الشرعي فعلي المختار من عدم جريان ادلة الاصول في الاطراف على الوجوه التي حررناه في محلها , فلا يبقى اشكال في جريان الاصل في الملاقي ( بالكسر ) في الصورة الاولي كما يجرى الاصل في الملاقي ( بالفتح ) في المورد الاول من الصورة الثالثة , بصيرورتهما كالشبهة البدئية على ما عرفت .
و اما على جريانها فيها و سقوطها بالمعارضة فقد تصدى المحققون لرفع التعارض بان الاصل في الملاقي ( بالفتح ) حاكم على الاصل في الملاقي لكون الشك في طهارته و نجاسته ناش من الشك في الملاقي ( بالفتح ) فجريان الاصل فيه يرفع الشك عن ملاقيه , فلا مجرى للاصل في الملاقي ( بالكسر ) في رتبة جريان الاصل في