تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٦
الاخر , فالعلم الاجمالى المتعلق بالملاقي ( بالفتح ) و الطرف , و ان كان مقدما على العلم الاجمالى بالملاقي ( بالكسر ) و الطرف في الرتبة العقلية , لكنه لا يوجب تقدمه في التنجيز حتى يصير مانعا من تنجز المتأخر رتبة و لا جل ذلك يجب الاجتناب عن الجميع فيما اذا تعلق العلم بالاطراف بعد العلم بالملاقات و بعد العلم بانه ليس للملاقي نجاسة غير ما اكتسب من الملاقي ( بالفتح ) لكن حصل العلم الاجمالى بنجاسة الطرف و الملاقي ( بالفتح ) في زمان حدوث العلم بنجاسة الملاقي ( بالكسر ( و الطرف , فان العلم ( حينئذ ) يكون منجزا و يجب الاجتناب عن الاطراف عامة نظير الصورة الثانية التى تقدم وجوب الاجتناب فيها عن الاطراف عامة .
و سيوافيك في بحث الاصل السببى و المسببى و في هذا البحث عند بيان الاصل الشرعى في الملاقي ان القول بالرتب العقلى في الاحكام العرفية و الشرعية لا يرجع الى شي و ان جعل الشيخ الاعظم ذلك التقدم علة لتقدم السببى على المسببى و تبعه شيخنا العلامة اعلى الله مقامه فانتظر .
المورد الثانى للصورة الثالثة اعنى ما يجب فيه الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) و الطرف دون الملاقى ما اذا علم بالملاقات ثم حدث العلم الاجمالى بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف و لكن الملاقي حال حدوث العلم داخلا في مورد الابتلاء , و الملاقي ( بالفتح ) خارجا عنه ثم عاد الى محل الابتلاء و اورد عليه بعض الاعاظم ( ( رحمة الله )) بانه لا اثر لخروج الملاقي ( بالفتح ) عن محل الابتلاء في ظرف حدوث العلم مع عودة الى محل الابتلاء بعد العلم , نعم لو فرض ان الملاقي ( بالفتح ( كان في ظرف حدوث العلم خارجا عن محل الابتلاء و لم يعد بعد ذلك الى محله و لو بالاصل فالعلم الاجمالى بنجاسته او الطرف مما لا اثر له و يبقى الملاقي ( بالكسر ( طرفا للعلم الاجمالى فيجب الاجتناب عنه و عن الطرف (( انتهى . ((
و التحقيق : ما عرفت من عدم الاعتبار بالخروج عن محل الابتلاء لان الاحكام الشرعية مجعولة على الطريق الكلى الذى عبرنا عنه بانه احكام قانونية او خطابات قانونية , و لو سلم فهو فيما اذا لم يكن للخارج اثر فعلى داخلى في محل