تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٥
او الطرف باق على حاله و لا ينحل بحدوث العلم الثاني المتعلق بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف .
الثانى : ما اورده بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) ردا على هذا التفصيل و حاصله : ان هذا التفصيل مبنى على كون حدوث العلم الاجمالى بما انه وصف في النفس تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الاطراف و ان تبدلت صورته لانه ( حينئذ ) يكون المدار على حال حدوث العلم و من المعلوم انه قد يكون متعلق العلم الاجمالى حال حدوثه هو نجاسة الملاقي ( بالكسر ) او الطرف و قد يكون هو نجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف و قد يكون هو نجاستهما معا او الطرف و لكن الانصاف فساد المبنى , لان المدار في تأثر العلم انما هو على المعلوم و المنكشف لاعلى العلم و الكاشف , و في جميع الصور المفروضة رتبة وجوب الاجتناب عن الملاقي ( بالفتح ( و الطرف سابقة على وجوب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) و ان تقدم زمان العلم الاجمالى بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) او الطرف على العلم الاجمالى بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف لان التكليف في الملاقي انما جاء من قبل التكليف بالملاقي فلا اثر لتقدم زمان العلم و تأخره , بعد ما كان المعلوم في احد العلمين سابقا رتبة او زمانا على المعلوم بالاخر (( انتهى ما يتعلق بالمقام )) و يأتي باقى كلامه عند البحث عن المورد الثاني للصورة الثالثة .
و فيه : ان التنجز من آثار العلم المتقدم وجودا في الزمان على الاخر , لامن آثار المتقدم رتبة , و ان تأخر زمان وجوده , فالعلم بنجاسة الطرف او الملاقي ( بالفتح ) و ان كان متقدما رتبة , الا انه حادث و متأخر وجودا عن العلم الاول و ما هو الملاك في باب الاحتجاج و قطع الاعذار انما هو موجود الحجة على التكليف المتقدم بوجوده على الاخر , و الرتب العقلية ليست مناطا في المقام .
و ان شئت قلت : انه لا تأثير لتقدم الرتبة عقلا في تقدم التنجيز كما اشتهر في الالسن ضرورة ان التنجيز انما هو اثر العلم في الوجود الخارجي و تقدم السبب على المسبب ليس تقدما خارجيا بل هو معنى يدر كه العقل و ينتزع من نشؤ احد هما عن