تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠١
بالنسبة اليه ايضا في العلم الثاني الذى تعلق بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) او الطرف , كما لا معنى لتعدد الانكشاف و ان شئت قلت : ان من شرائط تنجيز العلم الاجمالي كونه متعلقا بالتكليف الفعلى في اى طرف اتفق و موجبا للالزام على اى تقدير , و هو مفقود في المقام فان القول بانه يجب الاجتناب اما عن الملاقي ( بالكسر ) او الطرف قول صورى فان الطرف يجب الاجتناب عنه على اى تقدير للعلم السابق سواء وجب الاجتناب عن الملاقي ( بالكسر ) اولا , و لاجل ذلك لو تعلق العلم الاجمالي بامور قد سبق التكليف الى بعضها معينا , و لم يحدث شيئا و لم يوجب تنجزا , لانه تعلق بامر وجب الاجتناب عنه سابقا بلا ترديد , و الباقي مشكوك من راس .
و الحاصل : انا اذا سلمنا ان ههنا علما ثانيا دائرا بين الطرف و الملاقي , لكنه تعلق بمعلوم مردد بين ماهو محكوم بالاجتناب قبل حدوث هذا العلم و ما ليس كذلك , و معه كيف يحدث العلم الثانى تنجيزا على كل تقدير , او كشفا على كل تقدير , مع ان الطرف كان منجزا و منكشفا من قبل بركة العلم الاول , و المنجز لا يتنجز , و المنكشف لا ينكشف ( هذا ) و حكم هذه الصورة واضحة جدا قد اتفقت كلمتنا فيها في كلتا الدورتين و انما البحث في غيرها .
الصورة الثانية : اعنى ما يجب فيه الاجتناب عن الجميع فهى فيما اذا حصل العلم الاجمالى بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) و الطرف بعدم العلم بالملاقات مع كون الجميع موردا للابتلاء , فان السر في وجوب الاجتناب عن الجميع , ان العلم بالملاقات , ان كان متقدما , الا انه لا يحدث تكليفا , فان الملاقات الخارجى ليس موضوعا للحكم مالم يعلم نجاسة الملاقي ( بالفتح ) , و ما هو الموجب للتكليف انما هو العلم بنجاسة الملاقي او الطرف و هو قد تعلق بالجميع في عرض واحد , لان العلم بالملاقات المتقدم , قد جعل الملاقي و الملاقي عدلا واحدا , فاذا تعلق العلم بنجاسة الملاقي ( بالفتح ) او الطرف ففي الحقيقة تعلق ببركة العلم بالملاقات من قبل بنجاستها او الطرف و سياتي الكلام عن قريب في حال التقدم الرتبي فانتظر .
و الى ذلك يشير ( قدس الله سره ) بانه يتنجز التكليف بالاجتناب عن البين ,