تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٠
( بالفتح ) او الطرف و ان نجاسة الملاقي ( بالكسر ) على فرضها تكون من الملاقي , فالعلم الثانى مع كونه متأخرا زمانا , ينجز اطرافه في الرتبة السابقة , لان معلومه يكون متقدما على المعلوم الاول و المناط في التنجيز هو تقدم المعلوم زمانا او رتبة لا العلم , كما لو علمنا بوقوع قطرة من الدم في احدى الاوانى الثلثة ثم علمنا بوقوع قطرة منه قبله في احدى الانائين منها , فحينئذ يكون العلم الاول بلا أثر , و لا يجب الاجتناب عن الطرف المختص به لان العلم الثانى يؤثر في تنجيز معلومه في الزمان السابق على العلم الاول , و ( الحاصل ) بعد تقدم تنجز الملاقي ( بالفتح) على الملاقى بالرتبة يكون العلم المتعلق بالملاقي ( بالكسر ) و الطرف في جميع الصور بلا اثر , و لا معنى للتنجيز فوق التنجيز فيكون الملاقى بحكم الشبهة البدئية .
هذا ملخص ما كنا اخترناه في الدورة السابقة , و قد لخصناه بحذف ما تكرر بيانه في الابحاث المتقدمة و يظهر ضعفه في طى المباحث الاتية .
و التحقيق هو ما اختاره المحقق الخراسانى من التفصيل فانه اوجب تارة الاجتناب عن الطرف و الملاقي ( بالفتح ) دون الملاقي و اخرى عن الطرف و الملاقي و الملاقي جميعا و ثالثة عن الطرف و الملاقي ( بالكسر ) دون الملاقي بالفتح فنقول توضيحا و تحقيقا لما افاده قدس سره .
اما الصورة الاولى : فهى ما اذا كان العلم بالملاقات متأخرا عن العلم بنجاسة احد الاطراف , و علله هو ( قدس الله سره ) بانه اذا اجتنب عن الملاقي (بالفتح ) و الطرف فقد اجتنب عن النجس في البين , و لو لم يجتنب عما يلاقيه , فانه على تقدير نجاسته , فرد آخر من النجس قد شك في وجوده .
و توضيحه : و ان كان فيما مر - كفاية بالنسبة الى هذه الصورة - ان يقال : ان الكشف و التنجيز من الامور التى لا يقبل التعدد و الا ثنينية , فلا يعقل ان ينكشف الشي الواحد لدى العالم مرتين ما لم ينفصل بينهما ذهول او نسيان , و مثله التنجيز فان معناه , تمامية الحجة , و انقطاع العذر على العبد و هو لا يقبل التكرار , فاذا تم الحجة بالنسبة الى الطرف في العلم المتقدم او حصل الانكشاف , فلا معنى لان يتم الحجة